مشرف لا يستبعد اللجوء إلى السلاح النووي مع الهند

برويز مشرف
صرح الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن بلاده لن تستخدم الأسلحة النووية في مواجهتها العسكرية مع الهند بشأن كشمير إلا في حالة عدم وجود بدائل أخرى. وقال في تصريح لمجلة دير شبيغل الألمانية إن استخدام الأسلحة النووية "سيكون الملاذ الأخير لنا.. نتفاوض بشكل مسؤول وأنا متفائل وواثق بأن باستطاعتنا الدفاع عن أنفسنا باستخدام الأسلحة التقليدية".

وأكد مشرف أن باكستان لن تستخدم الأسلحة النووية إلا إذا تعرض أمنها أو وجودها لتهديد. وقال الرئيس الباكستاني إنه سيتعرض لضغوط هائلة من المواطنين الباكستانيين لاستخدام هذا البديل فقط إذا كان وجود باكستان مهددا.

ووصف مشرف قراره بدعم الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول بأنه أصعب قرار سياسي في حياته. وقال إن القرار كان يعني أساسا منح الأميركيين حقوق التحليق في الأجواء الباكستانية والحصول على مؤن للحرب في أفغانستان المجاورة.

وخاضت باكستان والهند اثنتين من الحروب الثلاث التي دارت رحاها بين البلدين بسبب كشمير. ودخلت القوتان النوويتان في مواجهة جديدة بعد الهجوم على مقر البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وطالبت نيودلهي إسلام آباد بوقف عمليات التسلل إلى كشمير وتسليم 20 مطلوبا لجؤوا إلى باكستان قبل إعادة جنودها المنتشرين على الحدود إلى ثكناتهم.

من جهة أخرى أعلن تحالف المعارضة الرئيسي في باكستان مقاطعة الاستفتاء الذي سيجري الشهر المقبل لتمديد رئاسة مشرف لباكستان. وقال زعيم التحالف لاستعادة الديمقراطية نواب زاده نصر الله إن التحالف الذي يضم حوالي 15 حزبا وجماعة سياسية قرر مقاطعة الاستفتاء.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للتحالف أن إجراء الاستفتاء يعتبر مخالفا للدستور والقانون. ويضم التحالف من أجل استعادة الديمقراطية أكبر حزبين في باكستان وهما حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء الأسبق بينظير بوتو وحزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف والذي أطاح به مشرف في انقلاب عسكري في أكتوبر/ تشرين الأول 1999.

وأعلن الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف الجمعة الماضية عزمه تنظيم استفتاء في الأسبوع الأول من مايو/ أيار المقبل على بقائه في السلطة رغم معارضة الأحزاب السياسية والدينية. واعتبر أن الهدف من تمديد ولايته هو تحقيق الاستقرار والنضج السياسي للبلاد التي تواجه أزمات داخلية عديدة.

المصدر : وكالات