الشرطة تشن حملة اعتقالات في صفوف المعارضة بزيمبابوي

مؤيدو حركة المعارضة للتغيير الديمقراطي أثناء حملة الحزب الدعائية في شرق العاصمة هراري (أرشيف)
ألقت الشرطة في زيمبابوي القبض على زعيم سياسي وحوالي 60 ناشطا من المعارضة لمحاولتهم تنظيم تظاهرات تطالب بتغيير الدستور في زيمبابوي. وكانت السلطات في هراري قد قررت فرض حظر على التظاهرات بعد أن تقدم التجمع الوطني الدستوري بطلب للسماح له بتنظيم مسيرات في عدة مدن ضد الدستور الحالي.

وقال متحدث باسم التجمع الوطني الدستوري إن الشرطة تحتجز رئيس التجمع لوفمور مادوكو والعشرات من أنصاره دون السماح لهم بالاتصال بمحامين. جاء ذلك بعد تحدي المعارضة لقرار حظر التظاهرات وتنظيمها بمسيرات حاشدة أمس في عدة مدن تعد الأكبر منذ إعادة انتخاب الرئيس روبرت موغابي لولاية جديدة في مارس/آذار الماضي. وقالت الأنباء إن الاعتقالات جرت في هراري وعدة مدن أخرى شهدت محاولات لتنظيم تظاهرات. وذكر شهود عيان أن الشرطة استخدمت القوة لتفريق التظاهرات ومنعت المواطنين من الانضمام إليها.

واعترفت الشرطة باحتجاز مادوكو وأنصاره بتهمة انتهاك القانون الجديد الذي ينص على حظر تنظيم تظاهرات دون الحصول على ترخيص مسبق. ورفضت السلطات بمقتضى القانون الجديد منح أي ترخيص بمظاهرات أو تجمعات سياسية حاشدة بحجة أن الظروف السياسية والأمنية غير ملائمة لذلك.

ويضم التجمع الوطني الدستوري أحزاب المعارضة الرئيسية وناشطي حقوق الإنسان وقيادات الكنائس. ويسعى ناشطو المعارضة إلى تغيير الدستور الحالي الذي يعدونه العائق الأساسي أمام إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتعتبر هراري التجمع الوطني الدستوري امتدادا لحزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي بزعامة مرشح الرئاسة السابق مورغان تسفانغيراي الذي وجهت إليه تهمة الخيانة العظمى.

وكان تسفانغيراي قد خسر الانتخابات الرئاسية التي أجريت في التاسع من مارس/آذار الماضي أمام الرئيس روبرت موغابي. ووصفت المعارضة والمراقبون التابعون للكومنولث الانتخابات بأنها غير نزيهة، في حين قال مراقبو منظمة الوحدة الأفريقية وتجمع دول جنوب أفريقيا للتنمية "سادك" إنها كانت حرة وعادلة. وإثر إعلان نتائج الانتخابات تعليق عضوية زيمبابوي لمدة عام في دول الكومنولث.

المصدر : وكالات