كينشاسا تؤيد مشاركة المتمردين وترفض استبعاد كابيلا

جوزيف كابيلا
أعلنت حكومة الكونغو الديمقراطية تمسكها بموقفها الداعي إلى مشاركة المتمردين في حكم البلاد كأساس لحل أزمة البلاد شريطة أن يكون الرئيس كابيلا في منصبه. ومن المقرر أن تقدم كينشاسا يوم غد نسخة معدلة لخطة سلام تقدم بها رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي, وتتركز على فكرة اقتسام السلطة.

وقال ممثل حكومة الكونغو فايتال كاميرهي إن مقترحات حكومته تتضمن الإبقاء على جوزيف كابيلا رئيسا للبلاد في فترة انتقالية مدتها عامان مع تعيين رئيس للوزراء من المعارضة المسلحة أو غير المسلحة.

وأكد كاميرهي أن السابقة التاريخية وفشل المتمردين في السيطرة على كينشاسا تحتم أن يبقى الرئيس كابيلا في الحكم. وأوضح أن الجولة الحالية من المباحثات تعد الثالثة التي تشهدها البلاد منذ عام 1960 وأن أيا منها لم تشهد رفضا للرئيس الذي يحكم البلاد أثناءها.

وفي حال تم هذا الأمر فإن أحد طرفي التمرد الرئيسيين سيفوز بالمنصب. ويأتي هذا الاقتراح بعد تأكيد مصادر حكومية هذا الأسبوع بأن كينشاسا على وشك إبرام صفقة بهذا الشأن مع حركة التحرير الكونغولية التي تدعمها أوغندا.

غير أن حركة التجمع من أجل الديمقراطية الكونغولي المدعومة من رواندا حذرت الطرفين من أن هذه الصفقة ستجعلها تواصل حربها المستمرة منذ أربعة أعوام. وأدى الخلاف المستحكم بين حكومة كينشاسا والتجمع إلى عرقلة الحل السلمي خلال المباحثات الجارية بهذا الصدد في جنوب أفريقيا.

وأدى الخوف من فشل المفاوضات إلى تدخل رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي وإعداده هذا الأسبوع لخطتي سلام مختلفتين كما جرى تمديد المباحثات حتى الثامن عشر من هذا الشهر.

وحازت آخر خطة تقدم بها مبيكي على رضا كينشاسا بعد أن أيدت بقاء كابيلا في الرئاسة. بيد أن الخطة تسلب منه معظم سلطاته لصالح قادة جماعات التمرد الذين سيسيطرون على الجيش والاقتصاد والشؤون الداخلية وتنظيم الانتخابات إضافة إلى إرغام كل من كابيلا وقادة التمرد على اللجوء للإجماع في المسائل الأساسية عبر مجلس أعلى.

وأجرت الحكومة تعديلات على الخطة تضمنت إلغاء فكرة المجلس الأعلى وإيجاد مجلس وزراء بدلا منه مكون من أربعة نواب للرئيس لاتخاذ قرارات في القضايا المهمة.

يذكر أن الحرب الأهلية في الكونغو قد بدأت في أغسطس/آب 1998 عندما غزا متمردون تساندهم رواندا وأوغندا البلاد للإطاحة بحكومة الرئيس الراحل لوران كابيلا، في حين دعمت أنغولا وناميبيا وزيمبابوي الحكومة في النزاع الذي راح ضحيته نحو مليوني شخص نتيجة أعمال العنف والمجاعة وتفشي الأمراض.

المصدر : الفرنسية