الحكومة المؤقتة تعتقل عددا من المسؤولين في فنزويلا

وزير الداخلية رامون رودريغز
(وسط) بعد إلقاء القبض عليه
عاد الهدوء المؤقت إلى شوارع فنزويلا بعد إعلان تنصيب الحكومة الجديدة برئاسة رجل الأعمال بيدرو كارمونا. ونجحت الشرطة الفنزويلية في فرض سيطرتها على شوارع العاصمة كراكاس، رغم خروج بعض التظاهرات المؤيدة للرئيس المخلوع هوغو شافيز.

وتجمع بعض المحتجين خارج قاعدة فورت تيونا في كراكاس حيث شوهد شافيز لآخر مرة أمس. وردد المحتجون هتافات تطالب بالإفراج عنه وتتهم قادة الجيش باختطافه.

كما استمرت التظاهرات المحدودة في بعض الأحياء الفقيرة وأحياء الطبقة المتوسطة المؤيدة لسياسات وتوجهات شافيز اليسارية التي استفاد منها الفقراء.

وقد ألقت السلطات القبض على كبار المسؤولين الأمنيين والقادة العسكريين الموالين للرئيس المخلوع، وعلى رأسهم وزير الداخلية رامون رودريغز وزعماء المجموعات المسلحة المؤيدة لشافيز والتي يعتقد أنها مسؤولة عن إطلاق النار باتجاه التظاهرات المطالبة باستقالته يوم الجمعة الماضي مما أدى إلى مقتل 15 شخصا وإصابة 300 على الأقل.

بدرو كارمونا
وكان النظام الفنزويلي الجديد برئاسة كارمونا قد أعلن رسميا أمس حل الجمعية الوطنية. واتخذ هذا القرار بموجب المادة الثالثة للمرسوم المؤلف من 11 نقطة والذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية ديمقراطية. وقد أعلن المرسوم خلال حفل رسمي بعد ظهر أمس في قصر ميرافلوريس الرئاسي في كراكاس وأقسم خلاله الرئيس الجديد اليمين.

وقد وقعت الوثيقة ثماني شخصيات تمثل قادة المجتمع المدني، وأعلنت الحكومة الفنزويلية المؤقتة حل الكونغرس وعزلت كل أعضاء المحكمة العليا.

وقد أعلن بيدرو كارمونا تشكيل حكومته مؤكدا أنه لن يرشح نفسه في انتخابات الرئاسة. وستجرى انتخابات الكونغرس بحلول ديسمبر/ كانون الأول المقبل وسيكون لدى الأعضاء المنتخبين سلطة إصلاح الدستور.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الانتقالية دانيال روميرو أن النظام الفنزويلي الجديد "ملأ فراغ السلطة" بعد استقالة الرئيس هوغو شافيز و"تخلي" نائب الرئيس ديوسدادو كابيللو عن مهامه.

وينص الدستور الحالي على أنه في حال استقالة الرئيس, يتولى نائب الرئيس الحكم بالوكالة حتى موعد إجراء انتخابات رئاسية جديدة خلال ثلاثين يوما, لكن لم يكشف عن مصير ديوسدادو كابيللو المقرب من شافيز.

ترحيب أميركي

لقاء سابق بين شافيز وكاسترو
وكانت واشنطن قد ألقت بالمسؤولية في الانقلاب الذي وقع في فنزويلا على الرئيس المخلوع ووعدت بمساعدة من وصفتها بالقوى الديمقراطية في هذا البلد من أجل "إعادة العناصر الأساسية للديمقراطية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أمس "ما نعرفه هو أن الأحداث الأخيرة التي تسبب بها شافيز أدت إلى هذه النتائج"، وأشار إلى أن حكومة شافيز وجهت أنصارها لإطلاق النار على المحتجين سلميا وأن قوات الجيش والشرطة رفضت طاعة أمر بإطلاق النار.

وقال مسؤولون أميركيون إنهم لا يعتبرون خلع شافيز انقلابا، رغم تنصيب القادة العسكريين حكومة مؤقتة لقيادة البلاد إلى انتخابات جديدة.

وتزود فنزويلا الولايات المتحدة بحوالي 1.5 مليون برميل من النفط يوميا وتملك أكبر احتياطيات من النفط خارج الشرق الأوسط. وأثار شافيز منذ فترة طويلة غضب الولايات المتحدة بعد أن انتقد واشنطن لقصفها المدنيين الأبرياء في أفغانستان. وأثار حفيظة واشنطن أيضا بزيارته كوبا وليبيا والعراق.

المصدر : وكالات