واشنطن تحمل شافيز مسؤولية الانقلاب في فنزويلا

اشتباكات بين قوات الحرس الوطني والمحتجين في كاراكاس
ألقت واشنطن بالمسؤولية في الانقلاب الذي وقع في فنزويلا على الرئيس هوغو شافيز ووعدت بمساعدة من وصفتها بالقوى الديمقراطية في هذا البلد من أجل "إعادة العناصر الأساسية للديمقراطية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر "ما نعرفه هو أن الأحداث الأخيرة التي تسبب بها شافيز أدت إلى هذه النتائج"، وأشار إلى ما أسماه الاحتجاجات السلمية التي واجهها النظام بالرصاص.

من جهة ثانية قالت صحيفة غرانما الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم في كوبا إن أثرياء فنزويلا وسياسيين فاسدين فيها أطاحوا بالرئيس هوغو شافيز "لأنه ظل طوال عهده يحارب هذه القوى المناهضة للثورة". وتعتبر كوبا الحليف الرئيسي لشافيز، وطالما عبر الرئيس الكوبي فيدل كاسترو عن تأييده له ووصفه في إحدى المرات بأنه رجل "جدير بالإعجاب والدعم".

وقد عرض شافيز أثناء المفاوضات التي أجريت معه لبحث كيفية تنحيه عن السلطة اللجوء إلى كوبا، لكن جنرالات الجيش رفضوا هذا الطلب وقالوا إن على الرئيس أن يبقى داخل البلاد ليكون عرضة للمساءلة والمحاسبة.

وكان شافيز الذي أطاح به انقلاب عسكري اليوم شوكة في حلق الولايات المتحدة وأعربت عن معارضتها لكثير من مواقفه الملتزمة بقضايا العالم الثالث والمعادية لليبرالية الجديدة، علاوة على صداقته للرئيس الكوبي وعلاقاته المشبوهة مع حركة التمرد في كولومبيا.

ومما يدل على تزايد التخوف الأميركي عدم استدعاء فنزويلا من بين بقية بلدان منطقة الإنديز إلى المشاركة في قمة ليما التي انعقدت الشهر الماضي بحضور الرئيس الأميركي جورج بوش وذلك بذريعة قانونية.

وخافت واشنطن من انتشار عدوى نظام شافيز في أميركا اللاتينية عندما اتهمها الرئيس الفنزويلي بارتكاب "مجزرة بحق الأبرياء" في أفغانستان.

وقد وجهت واشنطن إلى نظام شافيز سلسلة من التحذيرات في الأسبوع الذي سبق تمرد أربعة عسكريين في فبراير/شباط الماضي. وأعرب مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت عن "قلقه الشديد" إزاء فنزويلا، في حين أقر وزير الخارجية الأميركي كولن باول بوجود "اختلافات على عدد من النقاط في سياسة" شافيز، كما دعاه الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إلى "احترام المؤسسات الديمقراطية على غرار الجميع".

حكومة انتقالية
وفي السياق ذاته أعلن رئيس اتحاد أصحاب العمل الفنزويليين بيدرو كارمونا في وقت سابق اليوم أنه سيترأس حكومة انتقالية جديدة بعد إجبار الرئيس هوغو شافيز على الاستقالة واحتجازه في قلعة تيونا أكبر قاعدة عسكرية في كاراكاس. وقال كارمونا في كلمة أذاعها التلفزيون الحكومي "إنني أتحمل المسؤولية أمام هذا البلد وأمام التاريخ"، مضيفا أن "البلاد عبرت عن رأيها بشكل قاطع وطلبت من الرئيس هوغو شافيز الاستقالة، وقد استجاب لهذا الطلب".

وأكد كارمونا -وهو من أشد خصوم شافيز- أنه تمت الموافقة على قيادته للحكومة الانتقالية بالإجماع من جانب المجتمع المدني والقوات المسلحة، مشيرا إلى أن الحكومة ستنصّب اليوم الجمعة وأنه سيقود البلاد إلى انتخابات حرة.

المصدر : وكالات