نتنياهو يقود حملة دعائية لشارون في واشنطن

بنيامين نتنياهو
يقود رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو حملة دعائية في الولايات المتحدة للتغطية على العدوان الذي يشنه رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون على الشعب الفلسطيني. ورغم الخصومة الشخصية بينهما فإن نتنياهو قبل أن يكون متحدثا باسم شارون، مشيرا إلى أنه لم يأت إلى الولايات المتحدة بصفة ممثل عن الحكومة وإنما بدعوة من شارون الذي طلب منه القيام بشيء ما لإسرائيل.

وحرص نتنياهو أثناء لقاءاته التلفزيونية وحتى أمام أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي على تكرار اتهامه الشعب الفلسطيني بالإرهاب، ولم يدخر جهدا في الهجوم على دعوات الرئيس الأميركي جورج بوش إسرائيل للانسحاب من الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين تشبه تماما الحرب التي تشنها واشنطن على ما تسميه الإرهاب في أفغانستان.

وقال نتنياهو أمام مجموعة من نحو 20 عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي "إنه في الوقت الذي يجب فيه أن يكون التأييد الأميركي لتل أبيب أقوى من أي وقت مضى، يطلب من إسرائيل وقف عملياتها العسكرية والانسحاب".

واستغل نتنياهو خطابه أمام أعضاء في مجلس الشيوخ ليضرب على وتر مخاوف الأميركيين بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي، محذرا من أن ما أسماه الإرهاب سيمتد إلى الولايات المتحدة إذا لم يتم كبحه. وقال "إنها مسألة وقت قبل أن يروع المفجرون الانتحاريون مدنكم".

وكان نتنياهو في وقت سابق قد حكم على مهمة وزير الخارجية الأميركي كولن باول في الشرق الأوسط بالفشل، وقال للصحفيين إن مهمة باول "لن تصل إلى شيء". وعرض نتنياهو خطة من ثلاثة أجزاء لوقف إراقة الدماء بين الفلسطينيين وإسرائيل تتضمن نزع سلاح الفلسطينيين وإقامة منطقة عازلة تفصل إسرائيل عن المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، وطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

واتهم نتنياهو عرفات بخلق ما أسماه "ثقافة الموت"، وقال إن عرفات لا يمكن ردعه لذا فإنه يتعين إقصاؤه وترحيله وليس قتله. كما اتهم نتنياهو واشنطن بالسعي للتوصل إلى مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار لتحصل على دعم العرب لشن هجوم على العراق.

وشبه نتنياهو ما تقوم به إسرائيل حاليا بما قامت به عام 1980 عندما شنت هجوما جويا على مفاعل نووي عراقي نددت به الأمم المتحدة في ذلك الوقت. وأكد نتنياهو أن إسرائيل يجب أن تتخذ إجراءات كي تحمي نفسها والعالم رغم الانتقادات الدولية.

وينظر كثير من المراقبين إلى نتنياهو على أنه منافس محتمل على منصب رئيس الوزراء في الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول 2003. وقد خسر نتنياهو انتخابات عام 1999 بفارق كبير عن مرشح حزب العمل في ذلك الوقت إيهود باراك لكنه استعاد شعبية كبيرة في عام 2001 بعد تفجر الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول 2000.

المصدر : الجزيرة + رويترز