معارضة الكونغو ترفض خطة رئيس جنوب أفريقيا للسلام

جوزيف كابيلا يؤدي القسم رئيسا للبلاد (أرشيف)
رفضت أحزاب المعارضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية خطة سلام اقترحها رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، بينما تقرر تمديد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية في البلاد مدة أسبوع.

وجاء رفض خطة السلام والإعلان عن تمديد المفاوضات في وقت شددت فيه بريطانيا وفرنسا ضغوطهما على المشاركين في المفاوضات المطولة الجارية في منتجع صن سيتي بجنوب أفريقيا. وقالت لندن وباريس إن تدفق المساعدات الخارجية في المستقبل قد يتأثر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتهدف المفاوضات إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو أربع سنوات في الكونغو الديمقراطية التي أودت بحياة نحو مليوني شخص معظمهم بسبب الجوع والمرض. وقد بدأت المفاوضات قبل أكثر من شهر وكان مقررا لها أن تنتهي اليوم, ولكن مسؤولا من جنوب أفريقيا قال إنها ستمدد سبعة أيام أخرى لتمكين الأطراف المتحاربة من التوصل إلى اتفاق.

وتنص مبادرة السلام التي طرحها مبيكي أمس على احتفاظ جوزيف كابيلا بمنصبه رئيسا للكونغو مدة 30 شهرا إلى حين إجراء انتخابات عامة. كما تنص على تشكيل مجلس يضم زعماء الجماعتين الرئيسيتين المتحاربتين في البلاد وإن لم تحدد مهمة ذلك المجلس على وجه الدقة. وسيعين رئيس للوزراء من صفوف أحزاب المعارضة السياسية في حين يعين رئيس البرلمان من قبل جماعات مدنية.

غير أن ممثلي التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية الذي تدعمه رواندا أصروا على أن يعين المندوبون المشاركون في المباحثات الذين يبلغ عددهم نحو 400 شخص الرئيس المؤقت للبلاد, وهو ما قد يعني احتمال أن يفقد كابيلا منصبه.

وقال مندوب جنوب أفريقيا في التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية توماس نزيراتمانا في مقابلة صحفية "نحن بحاجة أولا إلى بحث محتوى عملية التحول الديمقراطي وكذلك دور الرئاسة قبل أن نعين الرئيس". كما رفضت حركة التحرير الكونغولية التي تدعمها أوغندا خطة مبيكي بدعوى أنها لن تتيح تحولا فعالا.

وقد أصدر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيره الفرنسي أوبير فيدرين بيانا مشتركا أمس أعربا فيه عن قلقهما من العقبات التي تحول دون إبرام اتفاق، وألمحا فيه إلى أن صبرهما على وشك النفاد. وقال البيان "لقد استثمر المجتمع الدولي الكثير من موارده السياسية والمالية في هذا الحوار، ولكنه لن يكون قادرا على مواصلة جهوده إذا لم يبد المشاركون رغبتهم في الوصول إلى اتفاق سياسي في أسرع وقت ممكن".

وقال المشاركون في المفاوضات التي كلفت أربعة ملايين دولار تحملها الاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا إن نقطة الضعف في خطة مبيكي هي أنها استبعدت المتمردين من المناصب الثلاثة الكبرى في إطار العمل السياسي الجديد. وقال نزيراتمانا إن تمديد المفاوضات سيتيح "لنا وقتا لبحث جميع الترتيبات المحتملة".

يذكر أن الحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) اندلعت في أغسطس/آب 1998 بين المعارضة التي تدعمها رواندا وأوغندا وقوات الحكومة الكونغولية التي تدعمها زيمبابوي وأنغولا وناميبيا.

المصدر : وكالات