الوزاري الإسلامي يحذر إسرائيل من المساس بعرفات

فاروق قدومي وسط أعضاء من الوفود على هامش مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية
أصدر المؤتمر الوزاري للدول الإسلامية بيانا هاجم فيه إسرائيل في اليوم الأول لاجتماعات تستمر ثلاثة أيام تناقش تعريف الإرهاب وجذوره. وطالب البيان الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي بوقف العدوان الإسرائيلي فورا وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من كل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

وأدان البيان بشدة الاقتحامات الإسرائيلية الأخيرة للمدن والقرى الفلسطينية ومقر الرئاسة الفلسطينية مما يعرض حياة الرئيس ياسر عرفات وأعضاء القيادة الفلسطينية للخطر. وقال البيان إن هذه الأعمال الإرهابية الإسرائيلية وممارساتها العدوانية تشكل خطرا على السلام والأمن الدوليين وتجر المنطقة إلى حرب شاملة مما يستوجب تحركا فوريا لمجلس الأمن.

وحذر مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية إسرائيل من مغبة الاعتداء على الرئيس الفلسطيني, وأشاد باعتزاز كبير بصمود الشعب الفلسطيني بقيادة عرفات. وأدان المؤتمر إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل من خلال اغتيال القيادات والمواطنين الفلسطينيين ورجال الأمن والشرطة وتدمير مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وبنيتها الأساسية وفرض الحصار على الشعب الفلسطيني وقيادته.

جانب من الجلسة الافتتاحية للمؤتمر
كما طالب المؤتمر مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتطبيق العقوبات الرادعة على إسرائيل. ورحب المؤتمر بمبادرة ولي عهد السعودية للسلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت وطالب مجلس الأمن بممارسة الضغوط على إسرائيل من أجل تنفيذها كاملة.

من جانبه دعا وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي الدول الإسلامية لقطع علاقاتها مع إسرائيل ووقف المفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. كما ناشد الوزير الإيراني الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وعددها 57 دولة تقديم الدعم الكامل للفلسطينيين لمقاومة القوات الإسرائيلية.

وكان رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد قد أثار موجة من الانتقادات لوصفه المقاومة الفلسطينية بأنها إرهاب وذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر. وقال محاضر إن كل العمليات الموجهة ضد المدنيين يجب أن تصنف على أنها إرهاب.

واقترح محاضر تعريفا للإرهاب يشمل كل العنف الذي يستهدف المدنيين والذي قال إنه يشمل الهجمات على الولايات المتحدة والفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم بالإضافة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. إلا أنه حث في الوقت نفسه العالم على عدم تجاهل الأسباب الحقيقية لما سماه بالإرهاب، وقال "لا يمكن أن نرفضهم فحسب كمفسدين حمقى يستمتعون بإرهاب الناس".

وتستضيف ماليزيا اجتماعا يستمر ثلاثة أيام لوزراء خارجية الدول الإسلامية دعي أصلا لتفنيد المفهوم الذي يربط بين الإسلام والإرهاب عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول.

المصدر : وكالات