معارك ضارية شرق أفغانستان وباكستان تغلق الحدود

undefined

ذكرت الأنباء الواردة من أفغانستان أن معارك طاحنة تدور رحاها حاليا في شرق أفغانستان بين القوات الأميركية والأفغانية من جهة وعناصر من تنظيم القاعدة وطالبان الذين يبدون مقاومة شرسة من جهة أخرى. في غضون ذلك أعلنت باكستان تعزيز إجراءاتها الأمنية على الحدود مع أفغانستان عند ولاية باكتيا لمنع عمليات تسلل محتملة إلى أراضيها.

وقال حاكم ولاية باكتيا تاج محمد ورداك إن المعارك العنيفة تواصلت دون انقطاع في شرق أفغانستان. وأوضح ورداك في غارديز عاصمة هذه الولاية "أظن أن أعنف المعارك جرت الليلة الماضية" برا وجوا على حد سواء. وأفاد بأنه على اتصال مع ضباط أميركيين يطلعونه على مجريات العمليات في جبال عرما على بعد حوالي أربعين كيلومترا من غارديز.

وقال الحاكم إن "ثمة معلومات تفيد بأن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن موجود في المنطقة مضيفا "لكني لست متأكدا، وسنعرف كل شيء في غضون يومين أو ثلاثة".

وقال حاكم باكتيا إن عدد المقاتلين المتحصنين في الجبال "أكبر مما كان متوقعا في البداية وبينهم ربما مسؤولون كبار من تنظيم القاعدة". وتقدر واشنطن عدد مقاتلي القاعدة وطالبان في هذه المنطقة ببضع مئات، في حين يشير مسؤولون أفغان إلى أن عددهم قد يتجاوز الألفين.

وأشارت الأنباء إلى أن قوات أميركية في مطار شرق مدينة خوست الأفغانية تعرضت لإطلاق صواريخ وأسلحة نارية. فقد نقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها نقلا عن مصادر لم تنشر اسمها أن القوات الأميركية ردت على الهجمات المسلحة في خوست ودعت إلى شن غارات جوية جديدة, ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقال العقيد ريك توماس المتحدث باسم مركز قيادة القوات الأميركية في ولاية فلوريدا إن "العمليات مستمرة والقتال لا يزال شرسا إلى حد ما". من جهة أخرى نقلت هذه الوكالة عن قائد عسكري أفغاني محلي قوله إن القوات الأفغانية أقامت حواجز على الطرقات المؤدية إلى مناطق القتال في محافظة باكتيا لمنع فرار مقاتلي القاعدة باتجاه باكستان.

وكانت القوات الأميركية بدأت السبت عمليات قصفا لجبال عرما بموازاة هجوم بري تشنه قوات أفغانية محلية مدعومة بجنود من الائتلاف الدولي المناهض للإرهاب للقضاء على جيب مقاومة للقاعدة وطالبان في هذه الجبال. وأفادت القيادة المركزية للقوات الأميركية أن المعارك أدت إلى مقتل أميركيين ومقاتلين أفغانيين اثنين أول أمس .

ويطارد الأميركيون بن لادن الذي يتهمونه بالوقوف وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة, منذ بدء حملتهم العسكرية في أفغانستان في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول لكنه تمكن من الإفلات حتى الآن شأنه في ذلك شأن القائد الأعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر.

ويعد الهجوم على مقاتلي طالبان والقاعدة أضخم عملية عسكرية برية تشنها القوات الأميركية والأفغانية المتحالفة معها منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

باكستان تغلق حدودها

undefinedفي غضون ذلك قال مسؤول باكستاني اليوم إن بلاده نشرت قوات أمنية عند منطقة حدودية ممتدة 100 كيلومتر مع إقليم باكتيا الأفغاني لمنع مقاتلي القاعدة وطالبان من الفرار من الهجوم الأميركي.

وصرح مسؤول بارز في منطقة شمال باكستان بأن الحدود الممتدة عبر الجبال الوعرة في شمال غرب باكستان أغلقت بالرغم من عدم اعتقال أي من مقاتلي طالبان أو القاعدة.

وأضاف "نشرنا قوات أمنية بامتداد 100 كيلومتر في منطقة مداخيل المتاخمة لباكتيا خلال الشهر الماضي". وذكر أنه حتى وقت قريب كانت مداخل منطقة قبلية تتمتع بحكم شبه ذاتي حيث لم تتمكن إسلام آباد من بسط السيطرة الكاملة عليها في ظل القوانين التي كانت سائدة في عهد الاستعمار. وأوضح المسؤول "أنهم قاموا مؤخرا بدمج هذه المنطقة لنحقق السيطرة عليها بينما في وقت سابق كان لا يمكن لنا الوصول إليها".

المصدر : وكالات

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة