بوش يدين عملية حيفا ويصمت حيال العدوان الإسرائيلي

بوش يتحدث للصحفيين
في مزرعته أمس
أدان الرئيس الأميركي جورج بوش العملية الفدائية التي وقعت في حيفا اليوم وأسفرت عن مصرع 15 شخصا، في حين اعتبر السيناتور الأميركي اليهودي جوزيف ليبرمان أن هدف القيادة الفلسطينية هو إبادة إسرائيل.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو للصحفيين في كروفورد بولاية تكساس حيث يمضي الرئيس الأميركي عطلة عيد القيامة مع أسرته في مزرعته إن بوش "يدين هذه الأعمال الإرهابية".

وأضاف جوندرو أن المبعوث الأميركي أنتوني زيني مازال في المنطقة وعلى اتصال بكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرا إلى أن بوش "لن يدع هذه الهجمات الأخيرة تصده عن متابعة السعي للسلام".

وقال إن الرئيس الأميركي تحدث صباح اليوم إلى مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس التي أطلعته على تفاصيل عملية حيفا، وهي رابع عملية من نوعها منذ بدأت عطلة عيد الفصح اليهودي يوم الأربعاء الماضي.

ويرى مراقبون أن هذه الإدانة من الرئيس الأميركي تأتي في وقت صمت فيه إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني والتي ازدادت حدة منذ يوم الجمعة الماضي وصارت تستهدف حياة الرئيس ياسر عرفات.

وفي تصريح منفصل طالب مسؤول كبير بإدارة بوش الرئيس الفلسطيني بوقف هذه الهجمات، سائرا بذلك على نفس النهج الذي خطه بوش أمس. وكان بوش طالب عرفات أمس بوقف موجة الهجمات الفدائية، داعيا الزعيم الفلسطيني إلى استخدام قواته الخاصة لمنع وقوع مثل هذه الهجمات، وقال إنه يتفهم تماما حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

ودعا بوش أمس الجانبين إلى إيجاد سبيل إلى السلام، لكنه وضع اللوم كله في تفجر الموجة الأخيرة من العنف على كاهل الفلسطينيين، ولم يطلب من إسرائيل سحب قواتها التي تحاصر مقر عرفات في رام الله وإنما دعا عرفات المحاصر في مقر قيادته في رام الله بالعمل على وقف هذه العمليات الفدائية، مما جعل بعض المراقبين يصفون هذه الدعوة بأنها تدعو إلى السخرية.

جوزيف ليبرمان
من جانبه قال السيناتور الأميركي اليهودي جوزيف ليبرمان اليوم إنه يخشى أن تكون القيادة الفلسطينية قد "اختطفها متطرفون" هدفهم النهائي ليس إقامة الدولة الفلسطينية ولكن "إبادة إسرائيل".

وعبر ليبرمان خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة فوكس نيوز عن خشيته من أن تكون "جماعة متعصبة من الإرهابيين المتطرفين قد اختطفت هدف الدولة الفلسطينية المشروع تماما".

وأنحى ليبرمان باللائمة على الرئيس الفلسطيني قائلا إن عرفات والسلطة الفلسطينية "فشلوا في إعداد شعبهم للسلام". ودعا إلى مبادرة دبلوماسية جديدة على مستوى أعلى تهدف في جزء منها "إلى تحديد من في دائرة القيادة الفلسطينية يسعى حقا للسلام وإقامة دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل".

وفي المقابل ألقى وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في تصريحات لنفس التلفزيون باللوم في ما يتعلق بتصاعد العنف على عاتق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، قائلا إنه ينوي قتل الرئيس الفلسطيني.

وقال عريقات إن شارون "سيقتل الرئيس عرفات"، مشيرا إلى الأسف الذي أبداه شارون مؤخرا لأنه لم يقتل عرفات قبل 20 عاما في لبنان.

وحذر من أن مقتل عرفات "سيكون بمثابة قمة جبل الجليد العائم"، مؤكدا أن الطريق الوحيد لمنع انتشار العنف إلى خارج حدود السيطرة هو نشر مراقبي سلام دوليين تحت إشراف الأمم المتحدة.

المصدر : رويترز