بوش ينفي وجود خطط عاجلة لضرب العراق

جورج بوش يصافح فيشنتي فوكس ومعهما رئيس وزراء كندا جان كريتيان في مونتيري بالمكسيك

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يعتقد أن العراق يملك أسلحة دمار شامل غير أن الولايات المتحدة ليس لديها خطط عاجلة لشن هجوم عليه، وأضاف في مؤتمر مشترك مع الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس إن التحرك ضد الرئيس العراقي صدام حسين سيأتي بعد التشاور مع الأصدقاء والحلفاء.
وكانت تصريحات وتسريبات تناقلتها وسائل الإعلام الغربية والعربية مؤخرا توقعت قرب عمل عسكري أميركي لتغيير النظام الحاكم في بغداد.

فقد قال بوش مساء أمس في مونتيري حيث شارك في قمة الأمم المتحدة حول تمويل التنمية إنه لا توجد خطط فورية لمهاجمة العراق، ولكنه أكد أن التعامل مع بغداد سيتم في الوقت المناسب. وأضاف بوش "أن الرئيس العراقي صدام حسين يعلم أن الولايات المتحدة سوف تنشغل بأمره".

وأوضح بوش أن بلاده ليس لديها خطط فورية للقيام بعمليات عسكرية ضد الحكومة العراقية، مشيرا إلى أن مداولات ومشاورات تجرى بين الولايات المتحدة وأصدقائها وحلفائها.

واعتبر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس إثر انتهاء القمة, أن رفض صدام حسين السماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة المكلفين نزع أسلحة العراق للتأكد من وجود أو عدم وجود أسلحة بيولوجية وكيميائية ونووية يحمله "على الاعتقاد أنه (صدام) يملك هذه الأسلحة".

وأضاف الرئيس الأميركي أنه "لا يستطيع أن يسمح" لدول معادية للولايات المتحدة مثل العراق, أن تمتلك أسلحة دمار شامل وتتحالف مع إرهابيين مثل إرهابيي شبكة القاعدة الذين اعتبر أنهم مسؤولون عن الاعتداءات التي وقعت يوم 11 سبتمبر/أيلول بالولايات المتحدة.

وقال "إن السيناريو المزعج الذي يكون بمثابة الكابوس هو التحالف بين منظمة إرهابية مثل القاعدة ونظام وحشي مثل العراق يقدم لها أسلحة دمار شامل". وأعرب بوش عن رغبة واشنطن في رؤية تغيير للنظام في العراق، معتبرا أن ذلك كان الهدف باستمرار لسياسة الحكومة الأميركية.

ويقول المراقبون إن تصريحات بوش تعكس حجم المعارضة الواسعة والانتقادات التي وجهت إلى سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق والشرق الأوسط من قبل دول عربية زارها نائب الرئيس ديك تشيني مؤخرا وكانت واشنطن تعول على مساندتها في خططها لتغيير النظام الحاكم في بغداد.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن العراق ينظر بجدية إلى تصريحات الرئيس الأميركي، مشيرا إلى أن العراق تحرك مؤخرا على الساحة الإقليمية مما أكسبه تأييد المواقف الرسمية والشعبية العربية. وأوضح المراسل أن الولايات المتحدة ربما تنتظر نتائج لقاءات العراق مع مسؤولي الأمم المتحدة والرد المتوقع على أسئلته التي طرحها على مجلس الأمن وكذلك انتظار انتهاء القمة العربية المتوقعة هذا الأسبوع في بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات