الأميركيون يؤكدون تفكك تنظيم القاعدة وفرار قادته

جنود أميركان في طريقهم لدخول أحد المنازل عقب تفجيرهم لمدخله قرب قرية شيرخان بأفغانستان أثناء الهجمات على معاقل القاعدة وطالبان (أرشيف)

ذكر مسؤولون عسكريون أميركيون السبت أن زعماء تنظيم القاعدة وبعض أفضل عناصره خبرة قد فروا مما يجعل من المستحيل بالنسبة لهذا التنظيم العمل ثانية. وأوضحوا أن البحث لايزال جاريا عن كبار زعماء التنظيم، لكنهم لم يذكروا شيئا عما إذا كانت قوات التحالف بزعامة الولايات المتحدة قد تمكنت من قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أو تعلم بمكانه.

وقال العقيد جيسي بريلي قائد مخابرات قوات التحالف إن العملية التي استغرقت أكثر من أسبوعين في شرق أفغانستان حرمت فعليا زعيم تنظيم القاعدة من التخطيط لعمليات أخرى. أما العقيد ديفد غراي فذكر أن العمليات العسكرية الأخيرة قضت على بعض أفضل مقاتلي القاعدة ومدربيهم. وأضاف "في هذه الحالة فإن قتل المستوى المتوسط من القيادة يعيدهم سنوات عديدة إلى الوراء من حيث تجديد نشاطهم إذا كان بإمكانهم أن يفعلوا ذلك في الأساس".

وجرت أكبر معركة برية في الحرب الأفغانية في الجبال الوعرة المحيطة بوادي شاهي كوت في ولاية بكتيا. وأعلن انتهاء القتال في الثالث عشر من مارس/آذار الجاري عندما اقتحمت القوات الأميركية والكندية والأفغانية الكهوف والمخابئ والخنادق الجبلية التي قيل إن مقاتلي القاعدة كانوا يستخدمونها. وتحول التركيز حاليا إلى حرب عصابات، وأصبح في معظمه عمليات تفتيش واستطلاع.

جنود بريطانيون أمام ذخائر ومتفجرات سبق جمعها قرب مطار كابل الدولي (أرشيف)
القوات البريطانية
وعلى الصعيد ذاته قالت وزارة الدفاع البريطانية إن مائة من عناصر قوات المارينز البريطانية في طريقهم إلى كابل التي يصلوها غدا الأحد. وتمثل هذه المجموعة الوحدة الأولى من جملة 1700 عنصر من وحدات النخبة البريطانية من المقرر إرسالهم إلى أفغانستان.

وكان مقررا مغادرة هذه الوحدة قاعدة بريز نورتون الجوية في شمال غرب لندن مساء الجمعة, لكن الموعد تأجل وفق ما ذكر ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية من دون أن يوضح سبب هذا التأخير.

وينتظر وصول الجنود البريطانيين إلى قاعدة بغرام الجوية في شمال كابل حيث سيشكلون طلائع القوة البريطانية التي أعلنت لندن نشرها في الثامن عشر من مارس/آذار الجاري للمشاركة إلى جانب الأميركيين في مطاردة مقاتلي القاعدة وطالبان في أفغانستان.

وقال ناطق بريطاني في بغرام الجمعة إن القسم الأكبر من القوات قد يتأخر وصوله بسبب خلاف مع الأفغان على مكان إيوائهم.

في الوقت نفسه قال شهود عيان إن طائرات عسكرية أميركية أسقطت منشورات فوق جنوب أفغانستان اليوم تعرض فيها مكافآت ضخمة مقابل المساعدة في القبض على مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وكانت الطائرات الأميركية قد أسقطت في يناير/ كانون الثاني الماضي فوق جنوب أفغانستان وشرقها منشورات تحذر المواطنين من إيواء أعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة لتجنب مخاطر التعرض للقصف الأميركي.

لكن منشورات اليوم حثت الناس على إعادة بناء منازلهم وحياتهم بمساعدة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وعلى اعتقال مقاتلي القاعدة. وتعهدت المنشورات المكتوبة بلغة البشتون بدفع مكافآت مالية ضخمة لمن يساعد قوات التحالف في هذه المهمة. لكن أحد الشهود قال إن الناس لم يبدوا اهتماما كبيرا بالأوراق المتطايرة وقام البعض بتمزيقها.

محمد ظاهر شاه

تأجيل عودة ظاهر شاه
ذكر مصدر بوزارة الخارجية الإيطالية أن عودة الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه التي كانت متوقعة بعد غد الاثنين قد أرجئت إلى الشهر المقبل لأسباب غير معلومة.

وقال المصدر الإيطالي إن تأجيل عودة ظاهر شاه البالغ من العمر 87 عاما والذي يعيش في منفاه بإيطاليا جاء بعد التشاور مع حلفائه في أفغانستان وبعد اتفاق مع الحكومة الانتقالية في كابل.

وتعد هذه المرة الثانية التي تؤجل فيها عودة ظاهر شاه بعد أن كانت مقررة في 21 مارس/ آذار الجاري المطابق لعيد النوروز وهو بداية السنة الأفغانية.

وكان مسؤول بالحكومة الانتقالية قد قال الأسبوع الماضي إن هناك مخاوف أمنية جدية بشأن عودة الملك الأفغاني السابق إلى كابل بعد صدور تهديدات تستهدفه إذا عاد.

ومن المقرر أن يقوم ظاهر شاه -الذي لا يستبعد العودة إلى الحكم "إذا الشعب أراد ذلك"- ليفتتح في يونيو/ حزيران مجلس "لويا جيرغا" لزعماء القبائل المدعو إلى اختيار حكومة انتقالية.

المصدر : وكالات