عدد قتلى المعارك الأخيرة في كولومبيا يقارب الخمسمائة

عدد من جثث مقاتلي الجيش الثوري الذين قضوا في معارك مع الجيش الحكومي في غرانادا (أرشيف)
قال بيان رسمي للجيش الكولومبي نشر أمس الخميس إن المعارك التي يخوضها الجيش ضد المقاتلين الكولومبيين أوقعت 483 قتيلا منذ مطلع العام الحالي.

وتتضمن هذه الأرقام الخسائر الجسيمة التي تكبدها الجيش الحكومي ومقاتلو القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (ماركسيون) يوم الأربعاء الماضي مع سقوط 17 و21 قتيلا على التوالي في أعنف مواجهات شهدتها منطقة تيبو وحدها قرب الحدود مع فنزويلا على بعد 620 كلم في شمال شرق بوغوتا.

وبحسب هذه الحصيلة فإن عدد مقاتلي القوات المسلحة الثورية الذين لقوا مصرعهم منذ الأول من يناير/كانون الثاني الماضي بلغ 246 عنصرا، في حين قتل 44 من جيش التحرير الوطني واثنان من جيش التحرير الشعبي و24 من مليشيات الدفاع الذاتي الموحدة في كولومبيا و161 من القوات المسلحة الحكومية إضافة إلى ستة آخرين.

وقال قائد الجيش الكولومبي في منطقة تيبو الجنرال مارتن كارينو إن القتال مستمر الآن في هذه المنطقة، وأكد أن المقاتلين الماركسيين ينطلقون في هجماتهم من فنزويلا المجاورة وأنهم يجدون دعما لوجستيا من الجنود الفنزويليين.

وتزايدت موجة العنف بعد أن قرر الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا يوم 20 فبراير/شباط الماضي وقف عملية السلام مع القوات المسلحة الثورية في كولومبيا التي تضم في صفوفها نحو 17 ألف مقاتل.

ولم تفض المفاوضات التي أطلقت في يناير/ كانون الثاني 1999 إلى أي اتفاق، وأمر الرئيس باسترانا باستعادة المنطقة المنزوعة السلاح التي قدمتها حكومته للمتمردين والتي تقع على بعد 700 كلم جنوب العاصمة.

وكانت حكومة باسترانا قد قدمت هذه المنطقة إلى القوات المسلحة الثورية يوم 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998 لقياس مدى جديتها إزاء المساعي الرامية إلى تحقيق السلام في البلاد.

ومنذ عام 1964 أدت الحرب الأهلية في كولومبيا إلى سقوط أكثر من 200 ألف قتيل ونزوح أكثر من مليوني شخص مع وقوع نحو ثلاثة آلاف عملية خطف في السنة.

المصدر : الفرنسية