البنتاغون يضع ترتيبات المحاكمات العسكرية للمتهمين بالإرهاب

جنديان أميركيان يعيدان أسيرا إلى زنزانته في معسكر إكس راي بقاعدة غوانتانامو(أرشيف)

وضعت وزارة الخارجية الأميركية الترتيبات الخاصة بإقامة محاكم عسكرية ستتولى في المستقبل محاكمة الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم أعمالا "إرهابية", ولا سيما معتقلي غوانتانامو في كوبا.

وأعلنت الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك أن هذه المحاكم الاستثنائية ستوفر للمتهمين ضمانات شبيهة بتلك التي تقدمها المحاكم العسكرية العادية, إلا أنها تعطي فرصا أقل في استئناف الأحكام.

وقالت كلارك في تصريحات لمحطة إن بي أر الإذاعية الأميركية إنه في نهاية الأمر "يمكن للأميركيين أن يفتخروا بنظام عادل ومنصف وضعه خبراء عديدون لظروف غير اعتيادية البتة".

وأضافت كلارك أنه خلافا للمخاوف التي عبرت عنها بعض منظمات حقوق الإنسان، فإن المتهمين أمام هذه المحكمة سيعتبرون أبرياء حتى إثبات العكس ولن يصدر حكم بالإعدام إلا بإجماع القضاة وليس بغالبية الثلثين.

وفي المقابل, سيحق للمحكمة النظر في معلومات من مصادر ثانوية يمكن التحقق منها وسيقتصر حق الاستئناف على رفع القضية أمام هيئة من ثلاثة قضاة. ومن المفترض أن تكون المحاكمات علنية, مع احتمال إجرائها في جلسات مغلقة.

ويحتجز حاليا حوالي 300 شخص يتهمون بالانتماء إلى طالبان والقاعدة نقلوا من
أفغانستان, في معسكر غوانتانامو الأميركي في كوبا. وأعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مؤخرا أنه لن تجري محاكمة جميع هؤلاء المعتقلين الذين لم يتم تحديد وضعهم بصورة واضحة. وأوضح أنه سيتم تسليم بعضهم إلى سلطات بلادهم والإفراج عن بعضهم الآخر وإبقاء عدد منهم قيد الاعتقال لفترة طويلة.

جون أشكروفت أثناء مؤتمر صحفي بشأن أحد أعضاء تنظيم القاعدة ظهر في شريط فيديو عثر عليه في أفغانستان
(أرشيف)
تحقيقات الهجمات
في غضون ذلك أعلن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت أن السلطات تسعى إلى استجواب ثلاثة آلاف شخص في إطار مرحلة جديدة من التحقيق في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وقال آشكروفت خلال مؤتمر صحفي في مدينة الأسكندرية بولاية فيرجينيا قرب واشنطن "نريد ضمان تعاون هؤلاء الأشخاص الذين يزورون بلادنا لنحول دون وقوع هجمات إرهابية".

وأوضح أن الثلاثة آلاف المطلوبين من دول فيها وجود لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وسينضم هؤلاء إلى الخمسة آلاف الآخرين المطلوبين منذ 9 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والذين تلقوا دعوة للتعاون مع السلطات.

وأوضح آشكروفت أن هؤلاء الأشخاص دخلوا الولايات المتحدة بعد المجموعة الأولى من الأشخاص الذين تم استجوابهم, ودعوتهم للتحدث طوعا إلى السلطات. وتوقع أن تمتد هذه المرحلة شهرين, لكنه أقر بأنه لم يتم استجواب حوالي نصف المطلوبين الخمسة آلاف وجميعهم من المسلمين, بسبب عجز الشرطة الفدرالية عن تحديد مكانهم.

واعتبر وزير العدل الأميركي أن عمليات الاستجواب هذه أسهمت في التقريب بين طائفة المسلمين في الولايات المتحدة وأجهزة الأمن.
إلا أن معظم الجمعيات الإسلامية دانت مرارا منذ سبتمبر/ أيلول الماضي عمليات الاعتقال والاستجواب والاحتجاز المبنية في نظرها على اعتبارات عرقية أو دينية.

المصدر : وكالات