إصابة جندي أميركي في هجوم على مطار خوست بأفغانستان

أصيب أحد الجنود الأميركيين بجروح عندما فتح أعضاء مفترضون في تنظيم القاعدة أو حركة طالبان النار على قوات من مشاة البحرية الأميركية بمطار خوست شرقي أفغانستان، في حين أكد الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان استقرار الأوضاع الأمنية في كابل.

فقد ذكرت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فيكتوريا كلارك أن جنديا أميركيا أصيب برصاصة في يده، ووصفت حالته بأنها مستقرة. وأضافت أنه تم إرسال طائرة طراز إي سي 130 لدعم القوات البرية الموجودة في المنطقة.

وقالت كلارك إن هذا الهجوم "مثال واضح على ما أكدناه مرارا من أنه سيكون هناك تبادل لإطلاق النار وجيوب مقاومة وأن الموقع خطر".

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن فريقا أمنيا أميركيا كان بصدد تفتيش المنطقة عندما وقع إطلاق النار، غير أنه لم يلق القبض على أي شخص.

على الصعيد نفسه قال المتحدث باسم الجيش الأميركي بريان نيلفيرتي إن الهجوم بدأ بعد منتصف الليلة الماضية واستمر عدة ساعات، وأوضح أن المهاجمين استخدموا الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون في هذا الهجوم.

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة من القوات الأفغانية وجرح ثمانية آخرين، غير أن هذا النبأ لم تؤكده جهة مستقلة.

وكان أربعة جنود أميركيين قد أصيبوا بجروح أمس الثلاثاء بعدما هبطت طائرة مروحية عسكرية من طراز إم إتش-53 تابعة للقوات الخاصة بصورة اضطرارية. وقال مسؤول عسكري طلب عدم نشر اسمه إن المروحية الكبيرة لحقت بها أضرار طفيفة حينما قامت بهبوط صعب قرب بلدة تارانخوت بسبب الغبار الكثيف. واكتفى المسؤول بقوله إن عددا صغيرا من الجنود أصيبوا، لكن مسؤولا عسكريا آخر قال إن أربعة جنود على الأقل أصيبوا في هبوط الطائرة.

الأوضاع في كابل
في هذه الأثناء أكد الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان, الأخضر الإبراهيمي, أن المخاوف المتصلة بالأمن تراجعت في كابل منذ تولي الحكومة الانتقالية السلطة في 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، غير أنه أبدى مخاوف بشأن مصير السكان البشتون في الشمال.

وقال الإبراهيمي خلال مؤتمر صحفي إن "هناك شعورا متناميا بالأمن, وليس متناقصا"، معربا في الوقت نفسه عن بالغ قلقه إزاء المعلومات التي تحدثت عن سوء معاملة السكان البشتون في شمال البلاد منذ سقوط حكومة حركة طالبان.


وأوضح الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان أن الأنباء التي تنقلها وسائل الإعلام بشأن سوء معاملة بعض المجموعات في الشمال "مثيرة جدا للقلق", مؤكدا مع ذلك أن الحكومة الانتقالية تعمل جاهدة لوضع حد لهذه التجاوزات.

وقال من جهة ثانية إن السلطات الانتقالية وافقت على تقليص حجم الحرس المرافق لقادة تحالف الشمال بهدف الحد من الوجود المسلح في العاصمة. وأضاف أن عناصر تحالف الشمال سيبقون في الثكنات, كما ينص عليه اتفاق بون, وليس في المنازل التي استولوا عليها. وينص اتفاق بون على بقاء المسلحين في ثكنات خارج كابل حتى الانتهاء من أمر تشكيل جيش أفغاني نظامي.

وشهدت مزار شريف كبرى مدن الشمال الأفغاني أعنف المواجهات الدامية خلال سنوات الحرب مما يدفع إلى الخوف من حدوث أعمال انتقامية تنفذها أقليتا الطاجيك والأوزبك ضد عناصر من البشتون, المجموعة التي كانت مسيطرة في عهد طالبان.

ولايزال التوتر يسود العلاقات بين البشتون الذين يشكلون نحو 40% من سكان أفغانستان ويعيشون في الجنوب والغرب على وجه الخصوص, والأقليات الأخرى. كما تحدثت منظمة (هيومان رايتس ووتش) وممثلون للأمم المتحدة عن أعمال عنف ضد البشتون في الشمال.

يشار إلى أن نحو 4500 جندي من القوة الدولية للمساعدة على إقرار الأمن (إيساف) تعمل على ضمان الأمن في كابل وضواحيها. كما تم تشكيل شرطة من 6500 رجل حاليا في العاصمة, لكنها لا تملك سوى تجهيزات بسيطة.

المصدر : وكالات

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة