واشنطن تتهم زيمبابوي بتزوير الانتخابات

موظفو لجنة انتخابية في وسط العاصمة هراري يفرزون بطاقات الاقتراع

اعتبرت الولايات المتحدة أن الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي قد زورت بشكل كبير رغم عدم ظهور النتائج النهائية. كما اتهمت لندن الرئيس روبرت موغابي بسرقة الانتخابات، في حين شككت المعارضة والمراقبون الدوليون في نزاهة العملية الانتخابية التي أظهرت نتائجها الأولية تقدم موغابي.
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية لين كاسيل أن حكومة موغابي أقدمت على تقليل عدد مراكز الاقتراع وهو ما أثر على إدلاء الناخبين بأصواتهم كما أن الحكومة تورطت في حملة عنف لترويع الناخبين والمعارضة.وقالت إن "الانتخابات حقا مزوة". وحملت المتحدثة نظام الرئيس موغابي مسؤولية ما يحدث.
وقالت المتحدثة الأميركية إن "أعمال عنف سبقت بأشهر هذه الانتخابات وقد رعتها الحكومة من أجل ترويع الناخبين، كما تعرضت المعارضة لمضايقات مستمرة ومنعت من تنظيم حملة انتخابية".
وفي السياق نفسه أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو وجود دلائل واضحة على أن روبرت موغابي "سرق" الانتخابات الرئاسية متحفظا في الوقت نفسه عن إبداء رأي نهائي وموضحا أن لندن لن تتخذ موقفا بشأن هذه المسألة طالما لم تعلن النتائج الرسمية للانتخابات.

موغابي

موغابي يتقدم

وقد أظهرت نتائج أولية للانتخابات الرئاسية في زيمبابوي تقدم الرئيس روبرت موغابي على منافسه رئيس حركة التغيير الديمقراطي مورغان تسفانغيراي. وأظهرت نتائج فرز الأصوات في دائرتين حصول موغابي على 27065 صوتا مقابل 15621 لمنافسه تسفانغيراي. وتم إعلان هذه النتائج في إقليمين بوسط البلاد وجنوبها.

وقد بدأ اليوم فرز الأصوات في 120 مركز اقتراع في جميع أنحاء البلاد. وقد بلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 66%. ومن المقرر إعلان النتائج غدا. وكانت مراكز الاقتراع قد أغلقت بعد أن رفضت المحكمة العليا طلب المعارضة تمديد عمليات التصويت يوما رابعا بسبب ما تقول إنه تلاعب من جانب الرئيس روبرت موغابي.

عدد من المواطنين اعتقلتهم الشرطة في هراري لاتهامهم بالتلاعب في الأصوات الانتخابية
تشكيك في نزاهة الانتخابات
في هذه الأثناء أعلن رئيس شبكة الإشراف على الانتخابات التي تضم المراقبين المستقلين
في زيمبابوي أن الانتخابات الرئاسية لم تكن "حرة ولا عادلة". وقال ريغينالد ماتشابا هوف خلال مؤتمر صحفي في هراري إنه لا يمكن بأي حال وصف هذه الانتخابات بأنها حرة وعادلة بشكل أساسي. وأضاف أن العملية الانتخابية انتهكت تقريبا جميع القواعد والمعايير التي وضعتها دول مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية ومن بينها زيمبابوي.

وأشارت الشبكة إلى تسجيل الناخبين على لوائح انتخابية تمييزية وغامضة" وأرقام قابلة للجدل, وتطرقت إلى العنف الذي ميز الحملة الانتخابية واستمر خلال فترة الانتخابات اليومين الماضيين. وأوضحت أن السلطات وأنصار الرئيس روبرت موغابي مارسوا مضايقات للمندوبين عن المعارضة ومراقبيها ومنعوهم من إتمام مهامهم.

وأعلن ماتشابا هوف أنه تم اعتقال 150 من مراقبي الشبكة الـ400 الذين تم اعتمادهم من أصل 12 ألف طلب. كما أكد مراقبون نرويجيون أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في زيمبابوي لا تتفق والمعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة.

كما أشار بيان تمهيدي عن رئيس بعثة المراقبة النرويجية للانتخابات كير فولان إلى أن أخفقت في تقديم معايير مقبولة لانتخابات حرة وعادلة. وأوضح أن بعثته تلقت تقارير عديدة عن وقوع مضايقات وهجوم على مسؤولين في المعارضة ومؤيديهم ومنازلهم. وأن الانتخابات جرت في جو من العنف والتخويف.

المصدر : وكالات