القوات الأميركية والأفغانية تستكمل سيطرتها على عرما

جنود أميركان يحملون أسيرا أصيب بجروح خطرة أثناء القتال في جبال شاهي كوت شرقي أفغانستان لنقله جوا إلى قاعدة بغرام شمالي العاصمة كابل

أعلنت القوات الأميركية والأفغانية أنها حققت انتصارا كبيرا وأنهت تماما عمليات الملاحقة والتطهير في سلسلة جبال عرما جنوبي غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرقي أفغانستان. من جهة أخرى يجتمع في أنقرة الخميس مسؤولون من بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا لبحث تولي تركيا قيادة القوة الدولية لحفظ السلام في أفغانستان.

وأعلن الجنرال كرم الدين المسؤول بوزارة الدفاع الأفغانية انتهاء العمليات العسكرية تماما في سلسلة الكهوف الجبلية بوداي شاهي كوت ومقتل معظم عناصر القاعدة وطالبان الذين كانوا متحصنين هناك. وقال المسؤول الأفغاني إن معظم القوات الأفغانية التي أرسلت إلى خط الجبهة في شاهي كوت عادت مرة أخرى إلى مدينة غرديز بعد أن أتمت مهمتها.

جنديان أميركيان يتقدمان بحذر داخل أحد المنازل أثناء هجوم على مواقع لقوات طالبان وتنظيم القاعدة شرقي أفغانستان
وفي مؤتمر صحفي بقاعدة بغرام الجوية قرب كابل وصف
متحدث عسكري أميركي نتائج عملية "أناكوندا" العسكرية جنوبي غرديز بأنها (حققت) "نجاحا عظيما". وأوضح الرائد بريان هيلفيرتي أن القوات الأميركية ستسعى في المرحلة القادمة لتأمين هذه المنطقة مشيرا إلى أن 100 فقط من عناصر القاعدة وطالبان فروا. ولم يتضح أيضا مصير سيف الرحمن الذي يعتقد أنه كان يقود مجموعة مقاتلي القاعدة جنوبي غرديز طوال 12 يوما من المعارك العنيفة. وأعرب وزير الدفاع الأفغاني محمد فهيم عن اعتقاده بأن سيف الرحمن قد فر إلى باكستان.

وقال قائد أفغاني إن عشرات الجثث لمقاتلي تنظيم القاعدة وطالبان شوهدت في وادي شاهي كوت شرق أفغانستان. وأشار القائد غل حيدر إلى أن هذه الجثث لمقاتلين قتلوا في الأيام الأخيرة في الغارات والهجمات البرية التي تنفذها القوات الأميركية وحلفاؤها والقوات الأفغانية. وقال إن بين جثث عناصر القاعدة باكستانيين وعربا وشيشانا.

تسليم 12 معتقلا للأميركيين
من جهة أخرى أكدت القيادة العسكرية الأميركية في أفغانستان أنها تحتجز 12 شخصا اعتقلوا مؤخرا في غرب أفغانستان. وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي للصحفيين إن السلطات الأفغانية في ولاية هرات سلمت في وقت سابق هذا الأسبوع 12 شخصا إلى القوات الأميركية. وأوضح أن هؤلاء المعتقلين محتجزون حاليا في منشأة اعتقال مؤقتة في أفغانستان.

وقال مصدر أفغاني إن أغلب المجموعة من الإيرانيين. وأضاف أن المجموعة كانت تقوم سرا بتوزيع أموال وأسلحة على قوات تدعمها إيران في ولاية هرات بغرب أفغانستان عندما اعتقلتهم قوات أفغانية في الخامس من مارس/ آذار الجاري. وأضاف أن جنرالا في قوات الحرس الثوري الإيراني يرأس المجموعة التي تضم ثمانية إيرانيين وثلاثة أفغان.

ويعتقد أن المجموعة محتجزة حاليا في مركز اعتقال للجيش الأميركي في مطار قندهار الذي يوجد به أيضا عشرات ممن يشتبه بأنهم من حركة طالبان الأفغانية وتنظيم القاعدة.

جنود بريطانيون تابعون لقوات حفظ السلام الدولية يقومون بدورية حراسة في العاصمة كابل (أرشيف)
قيادة القوة الدولية لتركيا
وفي سياق آخر قالت مصادر دبلوماسية إن مسؤولين من بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا سيجتمعون في أنقرة الخميس لبحث تولي تركيا قيادة القوة الدولية لحفظ السلام في أفغانستان.

وتتولى بريطانيا الآن قيادة القوة الدولية للمساعدات الأمنية وتريد تسليم قيادة القوة في أسرع وقت ممكن، لكن تركيا علقت قرار تسلم قيادة القوة لقلقها بشأن نطاق التفويض الممنوح للقوة. وقال بولنت أجاويد رئيس وزراء تركيا إن بلاده بحاجة لأن تعرف الدول الأخرى التي ستستمر في المشاركة في القوة وإذا ما كان سيجري توسيع نطاق عملها لمناطق خارج العاصمة الأفغانية كابل وكيف ستحصل على الدعم والإمداد.

من جهته أعلن رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي أنه يرغب بأن تتولى ألمانيا قيادة قوة حفظ السلام الدولية. جاء ذلك فور وصول كرزاي إلى ألمانيا قادما من روسيا في إطار جولة يقوم بها تهدف إلى الحصول على تعهدات قوية بتقديم مساعدات مالية وأمنية لحكومة كابل.

المصدر : وكالات