موسكو تنفي اتفاقا سريا مع واشنطن لتقاسم العالم

إيفانوف ونظيره الأميركي باول في موسكو (أرشيف)
نفى وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف توصل روسيا إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة على تقاسم مناطق النفوذ في إطار الحرب على ما يسمى الإرهاب. وكانت الصحف الروسية قد تحدثت أمس عن احتمال وجود صفقة بين موسكو وواشنطن مكنت الأميركيين من إيجاد موطئ قدم في جورجيا.

وقالت الصحف الروسية إن اتفاق تقاسم النفوذ أتاح إرسال قوات أميركية إلى جورجيا منذ أيام. وقال إيفانوف في تصريحات لمحطة تلفزيون روسية إنه لم يحدث أي اتفاق أو نقاش بشأن هذا الموضوع. وأضاف الوزير الروسي "لقد ولى الزمن الذي كنا نقسم فيه البلدان والمناطق إلى مناطق نفوذ".

ووصل مستشارون عسكريون أميركيون الأربعاء الماضي إلى تبليسي للمساعدة في إعداد القوات الجورجية لمكافحة ما يسمى الإرهاب. من جهته رحب البرلمان الجورجي بقرار الولايات المتحدة إرسال قوات إلى الجمهورية السوفياتية السابقة.

وقال البرلمان في بيان وزعته وكالة ريا نوفوستي للأنباء إن جورجيا باستقبالها الجنود الأميركيين "قامت بخطوة كبيرة في مكافحة الإرهاب وتوفير أمنها". وأضاف البيان أن زيادة التعاون مع الولايات المتحدة ومع دول أخرى صديقة ستساعد القوات المسلحة الجورجية على تأمين السيطرة التامة على أراضيها.

ونشرت صحيفة موسكوفسكي نوفوستي (أنباء موسكو) الأسبوعية مقاطع قالت إنها من محضر مشاورات روسية أميركية جرت في موسكو سرا وكانت إحدى نتائجها المباشرة -برأي الكثيرين- تأجيل زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى روسيا. ومثل الجانب الأميركي في المشاورات بنائبين سابقين لوزير الخارجية ومديرين سابقين لجهاز الاستخبارات المركزية والمجلس القومي للتجسس ورئيس المجلس الأميركي للسياسة الخارجية.

ووفقا لما نشرته الصحيفة أوضح الجانب الأميركي خلال الاجتماع أن المرحلة التالية من عملية مكافحة "الإرهاب" ستبدأ بالعراق وإيران حيث ستسعى واشنطن أيضا إلى إسقاط نظامي الحكم في البلدين.

واعتبر الأميركيون خلال هذه المشاورات أن روسيا وأميركا تستطيعان مقارعة "الإرهاب الإسلامي" في الشرق الأدنى, وهذا يعني تغيير طبيعة الأنظمة التي تدعم "الإرهاب". وأضاف الوفد الأميركي أن تنفيذ ذلك مستحيل بدون إسقاط النظام الحاكم في طهران وإجراء تغيير جذري في أنظمة دول الخليج والمملكة العربية السعودية، بحسب الصحيفة.

المصدر : وكالات