محادثات سلام الكونغو الديمقراطية تواجه خطر الانهيار

تواجه محادثات السلام بين أطراف النزاع في الكونغو الديمقراطية والمنعقدة في منتجع صن سيتي بجنوب أفريقيا منذ ثلاثة أيام، خطر الانهيار بسبب خلافات على تمثيل الوفود المشاركة في المفاوضات. في هذه الأثناء اتهمت جماعتان مسلحتان معارضتان حكومة كينشاسا بشن هجوم على معاقلهما.

وقد هددت حركتا التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية -المدعومة من رواندا- وحركة تحرير الكونغو -المدعومة من أوغندا- أنهما ستنسحبان من محادثات السلام ما لم توقف الحكومة جميع هجماتها وتعلن وقف إطلاق النار.

وقال الأمين العام للتجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية أزرياس روبيروا إن الحكومة إذا لم تتوقف عن القتال فإنها ستتحمل مسؤولية فشل المحادثات، في حين قال الأمين العام لحركة تحرير الكونغو أوليفر كاميتاتو إن القوات الحكومية بدأت هجوما في نفس اليوم التي بدأت فيه محادثات السلام وهو يوم الاثنين الماضي، متهما الحكومة بمحاولة تقويض العملية السلمية برمتها.

وكانت الحكومة وفصيلان معارضان أعلنا في بيانات منفصلة فشل مفاوضاتهم التي تدور خلف الأبواب المغلقة منذ يومين، في تقريب وجهات النظر أو الخروج بنتيجة من الخلافات المتعلقة بشأن تمثيل ومشاركة أحزاب المعارضة.

جوزيف كابيلا
وكان قد أعلن عن تعليق المحادثات -التي كان من المقرر أن تستمر 45 يوما- بعد افتتاحها في صن سيتي بمشاركة رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي ورئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا وزعماء المعارضة المسلحة إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات مدنية وثقافية ودينية يبلغ عددهم 300 مشارك، بسبب خلافات على تمثيل الوفود المشاركة.

وجاء إعلان تعليق المحادثات بعد ساعات من محادثات أجراها كابيلا مع زعيم التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية أدولف أونوسومبا وزعيم حركة تحرير الكونغو جان بيار بمبا بحضور رئيس جنوب أفريقيا الدولة المضيفة للمحادثات.

ورغم تعليق المحادثات فإن محادثات جانبية بين الوفود المشاركة على مستوى تمثيل أقل من الزعماء تواصلت اليوم في محاولة للخروج من المأزق الذي تواجهه المحادثات التي تهدف إلى إحلال السلام والديمقراطية في الكونغو وإنهاء حرب مستمرة منذ عام 1998.

المصدر : وكالات