الإنفاق العسكري يزيد من الضغوط على الدول الآسيوية

الصاروخ الهندي أغني 2 البالستي متوسط المدى يعرض أثناء تمرينات عسكرية (أرشيف)
تزداد الضغوط على الدول الآسيوية لزيادة إنفاقها العسكري تمشيا مع الحملة الأميركية على ما يسمى بالإرهاب التي أعلنت عنها واشنطن بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول رغم الوضع الاقتصادي الصعب لهذه الدول.

وتحاول الحكومات الآسيوية تحديث جيوشها وإعادة تقييم المخاطر التي تواجهها بيد أن القليل من الدول هو الذي يسير على خطى واشنطن في رفع نفقات الدفاع بسبب الصعوبات الاقتصادية الجمة التي تواجهه.

وقال محللون إن الهند إحدى الدول التي تستعد لزيادة المخصصات العسكرية في ميزانيتها السنوية تمثل الاستثناء لا القاعدة في منطقة مازالت في حالة اقتصادية هشة حيث انكمشت معظم ميزانيات الدفاع بالنسبة إلى الناتج الوطني على مدى عقد أو عقدين.

فقد أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الكونغرس أن لديها خططا لبيع الهند ثمانية أجهزة رادار لتحديد مصادر نيران الأسلحة تصل قيمتها إلى 146 مليون دولار. وقالت وكالة الأمن الدفاعي المعنية بمبيعات السلاح للخارج أنها وافقت على بيع الرادارات مع أجهزة اتصال ومولدات وقاطرات وتوفير التدريب عليها.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت الهند مساعدات عسكرية بلغت قيمتها 75 مليون دولار لمكافأتها على دورها في الحرب على ما يسمى الإرهاب. وبررت الوكالة الموافقة على الصفقة بأنها عامل مساعد في استقرار دولة حليفة للولايات المتحدة في جنوب آسيا.

وينتاب العديد من الحكومات الآسيوية شعور أكبر بعدم الأمان بعد هجمات 11 من سبتمبر/ أيلول وهي تتطلع لمساعدة الولايات المتحدة العسكرية لها من أجل التصدي لمخاطر الجماعات الإسلامية.

إلا أن آسيا رغم ذلك لا تبدو مهيأة للسير في ركب الولايات المتحدة، ويقول محللون إن القادة العسكريين يعززون بصفة أساسية الدفاعات التقليدية لمواجهة مخاطر محلية محدودة بدلا من الاستعداد لحرب عالمية متطورة من وحي الخيال. واحتياجات آسيا العسكرية في معظمها لا تتعدى طائرات تجسس ودوريات بحرية لحل مشكلة القرصنة والهجرة غير القانونية.

ويقدر المعهد البريطاني أن نفقات الدفاع في شرق آسيا وأستراليا زادت إلى 142 مليار دولار في عام 2000 من 135 مليار دولار في عام 1999 بينما ارتفع الرقم في جنوب آسيا إلى 22 مليار من 21 مليار في نفس الفترة.

وزادت الميزانية العسكرية الصينية زيادة تقع في خانة العشرات خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية بينما رفعت الهند ميزانيتها الدفاعية بنسبة 13.8% في العام الماضي. ويتوقع محللون في دلهي أن يكشف وزير المالية ياشوانت سينها عن زيادة أكبر يوم الخميس. ويقول محللون إن الهند تحرص على لعب دور أكبر في مجال الأمن العالمي وعلى أن يكون لها وجود بحري أضخم في المحيط الهندي.

وطالب الرئيس الأميركي جورج بوش الكونغرس بعد هجمات 11 من سبتمبر/ أيلول زيادة نفقات الدفاع بمقدار 48 مليار دولار إلى 379 مليار دولار في عام 2003. وتمثل الزيادة نسبة 12% بعد حساب نسبة التضخم وهي الأكبر منذ ذروة الحرب الباردة في عام 1981.

ويعكس طلب زيادة الميزانية دعوة وزير الدفاع دونالد رمسفيلد لزيادة الإنفاق على أسلحة تكنولوجية متقدمة ووضع إستراتيجية مبتكرة لفترة ما بعد الحرب الباردة لحماية الولايات المتحدة "من المجهول وغير المتوقع وغير المنظور".

المصدر : وكالات