عـاجـل: السراج: نريد أولا إشارة قوية من الأطراف الدولية قبل استئناف محادثات وقف إطلاق النار

اكتشاف تجويف في نفق أسفل السفارة الأميركية بروما

قوات الأمن الإيطالية تحيط بمقر السفارة الأميركية في روما عقب اكتشاف تجويفات النفق
قال مصدر قضائي إن الشرطة الإيطالية اكتشفت مؤخرا تجويفا حفر مؤخرا في نفق تحت الأرض بجوار السفارة الأميركية في روما. وأضافت المصادر أن أشخاصا يشتبه بأنهم إرهابيون كانوا يخططون لزرع قنبلة كيماوية هناك لتنفيذ هجوم يستهدف السفارة ومنطقة وسط روما.

تأتي هذه الأنباء بعد أيام فقط من اعتقال الشرطة الإيطالية لأربعة مغاربة بحوزتهم كمية كبيرة من السيانيد ومتفجرات في شكل مسحوق وخرائط لشبكة المياه حول السفارة الأميركية في شارع فيافينيتو الراقي في قلب العاصمة الإيطالية.

وفور اعتقال المغاربة فحصت الشرطة وعمال الصيانة الأنفاق المحيطة بمجمع السفارة والتي يجري من خلالها نقل المياه والغاز والكهرباء إلى مباني المنطقة ووجدوا تجويفا حفر في جدار مجاور للسفارة. وكان التجويف كافيا لقيام شخص بالزحف داخله لتنفيذ هجوم ضد السفارة الأميركية.

وذكرت الصحف الإيطالية أن هذا التجويف لم يكن موجودا عندما فحصت هذه القنوات الصغيرة من قبل في الأسبوع الثاني من يناير/ كانون الثاني الماضي. ونقلت صحيفة كورييرا ديلا سيرا اليومية عن محققين قولهم إنه "لم يكن متبقيا على هجوم إرهابي من تنظيم القاعدة على السفارة الأميركية إلا أيام معدودة أو حتى ساعات".

واعتقلت الشرطة أكثر من 20 شخصا يشتبه بأن لهم صلة بما يسمى الإرهاب في إيطاليا على مدار الأشهر الخمسة الماضية, لكن اعتقال المغاربة الأربعة يوم الثلاثاء الماضي أثار قلقا بالغا. وقال علماء إن المركب الكيماوي الذي عثر عليه في شقة هؤلاء المغاربة وهو فيروسيانيد البوتاسيوم ليس ضارا في حد ذاته لكن من الممكن تحويله بسهولة إلى غاز قاتل له القدرة على قتل عدد كبير من الأشخاص.

وقال خبير مفرقعات بالشرطة إنه كان من الممكن أن تتسبب هذه المادة في مقتل عدد كبير من الناس لو فجرت أسفل السفارة. وقال الخبير الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه لصحيفة المساجيرو إنه كان من الممكن أن تتشكل مادة سامة وتنتشر عبر الأنفاق أسفل وسط روما, أو تصل إلى وحدات تكييف الهواء الخاصة بالسفارة الأميركية وبمبان أخرى.

ونفى المعتقلون المغاربة خلال جلسة استماع أمس أمام قاضي الإدعاء فابريتسيو جينتيلي معرفتهم بالمواد الكيماوية والخرائط التي عثر عليها في الشقة قائلين إن كثيرا من الأشخاص اعتادوا المبيت فيها. وأمر القاضي ببقائهم رهن الاحتجاز على ذمة التحقيقات. ويعمل مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي بشكل وثيق مع الإيطاليين لتتبع تحركات المشتبه بهم في الآونة الأخيرة. ويأمل الجانبان في معرفة ما إذا كانت لهؤلاء الرجال أي صلة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

المصدر : وكالات