روسيا البيضاء تنفي اتهام أميركي ببيع أسلحة نووية لمشبوهين

نفى وزير الدفاع في روسيا البيضاء بشدة مساء أمس الادعاءات القائلة بأن بلاده تبيع أسلحة متطورة لمجموعات إرهابية أو لدول مارقة بالمفهوم الأميركي. على الصعيد نفسه ذكر تقرير أصدره الكونغرس الأميركي أن مواد نووية يمكن استخدامها في صنع أسلحة سرقت من روسيا بعد إنهيار الشيوعية.

فقد قال الجنرال ليونيد مالتسيف لتلفزيون روسيا البيضاء إن التصريحات في هذا الخصوص تعتبر جنونية مشيرا إلى إلتزام منسك بتعهداتها الدولية في مجال أسلحة الدمار الشامل. وانتقد مالتسيف بشدة الصحف التي نشرت هذه المعلومات.

وكان أعضاء في الكونغرس الأميركي أعربوا في 16 فبراير/شباط لسلطات روسيا البيضاء أثناء زيارة إلى العاصمة مينسك عن قلقهم حول معلومات تحدثت خصوصا عن بيع أسلحة لجهات مشبوهة.

وعبر النواب الأميركيون للمسؤولين في روسيا البيضاء عن "قلقهم العميق بشان معلومات موثوق بها ومتنوعة مفادها أن منسك متورطة في بيع أسلحة إلى دول أو مجموعات تدعم الإرهاب, وتقديم التدريب العسكري لأفراد يشاركون هذه المجموعات أو الدول" حسبما أعلن جيمس ساكستون عضو مجلس النواب الأميركي.

على الصعيد نفسه ذكر تقرير أصدره الكونغرس الأميركي الجمعة أن مواد نووية يمكن إستخدامها في صنع أسلحة, سرقت من روسيا بعد إنهيار الشيوعية. وقال مجلس الاستخبارات الوطني في تقريره "إن مواد نووية يمكن استخدامها في صنع أسلحة سرقت من عدد من المؤسسات الروسية".

وأوضح أن عمليات تهريب لهذه المواد قد تمت في تلك الفترة دون تحديد لحجمها. وأضاف التقرير "أننا قلقون حول مجمل كمية المواد التي يمكن أن تكون قد سرقت في السنوات العشر الأخيرة".

وأشار التقرير إلى أن 23 محاولة سرقة مواد نووية كشفت وأحبطت في روسيا بين عام 1991 و1999 بيد أن المشكلة تكمن في عدم معرفة عدد المهربين الذين تمكنوا من سرقة عناصر من اليورانيوم المشبع أو البلوتونيوم من دون أن يتم كشفهم. وذكر التقرير "أن المخصصات المالية للمنشآت الروسية التي تؤوي مواد نووية قليلة وتفتقر إلى عاملين مؤهلين وتجهيزات كافية لتخزين مواد نووية بأمان تام".

ويأتي نشر هذا التقرير بعد أن حذر عدد من كبار المسؤولين الأميركيين من أن أسامة بن لادن وتنظيمه القاعدة كانا يسعيان للحصول على المواد اللازمة لصنع أسلحة نووية وطريقة صنعها. وكان مدير وكالة الإستخبارات الأميركية (CIA) جورج تينيت أعرب في مطلع الشهر الحالي عن اعتقاده بأن بن لادن يسعى للحصول على سلاح نووي وتطويره.

ويقول خبراء أميركيون إن الدول المستقلة عن ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي يمكن أن تكون ملاذا للجماعات التي تعمل في مجال تهريب الأسلحة النووية ويشجعها على ذلك الصعوبات الاقتصادية في هذه الدول.

المصدر : وكالات