حكومة سريلانكا تطلب مساعدات دولية لدفع السلام

ناقلة جنود سريلانكية تتجه نحو مناطق يسيطر عليها نمور التاميل في شبه جزيرة جافنا (أرشيف)
دعت الحكومة السريلانكية اليوم من المجتمع الدولي إلى دعمها اقتصاديا وسياسيا لتمكينها من تطبيق هدنة لوقف إطلاق النار تم التوصل إليها مع متمردي التاميل بوساطة نرويجية وبدأ سريان مفعولها أمس.

وقال رئيس الوزراء السريلانكي إنه أجرى محادثات في هذا الصدد مع عدد من الحكومات من أجل زيادة مساعداتها لتعزيز فرص نجاح عملية السلام التي بدأ العمل فيها منذ ثلاث سنوات. وتعهدت اليابان إحدى أكبر الدول التي تقدم مساعدات لسريلانكا بتقديم مزيد من الدعم الاقتصادي. وتقول الحكومة إن المساعدات سيتم تخصيصها لإعادة البنية التحتية المدمرة بفعل الحرب.

ويقول مسؤولون سريلانكيون إن الدعم السياسي يجب أن يكون في شكل ضغط على المتمردين للبدء في إجراء محادثات سلام حقيقية تنهي الصراع, مشيرين إلى أن الحكومة ستكون متجاوبة في هذا الإطار.

وقد دخلت الهدنة بين الجيش السريلانكي وقوات نمور التاميل الانفصالية برعاية النرويج أمس حيز التنفيذ وسط آمال بإنهاء الصراع الدموي الدائر في البلاد منذ ثلاثة عقود وأودى بحياة أكثر من 60 ألف شخص. ومن المقرر أن يصل فريق دولي لمراقبة الهدنة يضم ممثلين من النرويج والدانمارك والسويد وفنلندا.

وقد شوهد جنود غير مسلحين يجوبون شوارع مدينة فافيونيا الشمالية الواقعة على الخط الأمامي من أراض تسيطر عليها حركة تحرير نمور التاميل إيلام، في حين خفتت أصوات الأسلحة.

وقال مسؤول الإدارة المدنية في المنطقة إن اتفاقية وقف إطلاق النار تهدف إلى بناء الثقة بين الحكومة ونمور التاميل, وستساعد على تخفيف معاناة المدنيين. مشيرا إلى أنه كانت قد فُرضت قيود مشددة على حرية السفر والتنقل في المنطقة حيث تتخوف السلطات من تسلل نمور التاميل إلى بقية أرجاء البلاد لتنفيذ عمليات انتحارية.

وتعتبر الهدنة خطوة أولى في اتجاه بدء مفاوضات بين الحكومة ونمور التاميل الذين يقاتلون الحكومة في كولومبو من أجل إنشاء دولة مستقلة للأقلية التاميلية في شمال وشرق البلاد.

المصدر : وكالات