هدنة الحكومة والتاميل تدخل حيز التنفيذ في سريلانكا

شرطي سريلانكي في نقطة مراقبة ببلدة فافيونيا شمالي العاصمة كولومبو مع اقتراب بدء سريان الهدنة مع نمور التاميل أمس
دخلت هدنة بين الجيش السريلانكي وقوات نمور التاميل الانفصالية برعاية نرويجية حيز التنفيذ اليوم, وذلك وسط آمال كبيرة بإنهاء الصراع الدموي الدائر في البلاد منذ ثلاثة عقود والذي أودى بحياة أكثر من 60 ألف قتيل. ومن المقرر أن يصل فريق دولي لمراقبة الهدنة يضم ممثلين من النرويج والدانمارك والسويد وفنلندا.

وقد شوهد جنود غير مسلحين يجوبون شوارع مدينة فافيونيا الشمالية الواقعة على الخط الأمامي من أراض تسيطر عليها حركة تحرير نمور التاميل إيلام، في حين اختفت أصوات الأسلحة في أرجاء سريلانكا.

وقال مسؤول الإدارة المدنية في المنطقة إن اتفاقية وقف إطلاق النار تهدف إلى بناء الثقة بين الحكومة ونمور التاميل وستساعد على تخفيف معاناة المدنيين. مشيرا إلى أنه كانت قد فُرضت قيود مشددة على حرية السفر والتنقل في المنطقة حيث تتخوف السلطات من تسلل نمور التاميل إلى بقية أرجاء البلاد لتنفيذ عمليات انتحارية.

وتعتبر الهدنة خطوة أولى في اتجاه بدء مفاوضات بين الحكومة ونمور التاميل الذين يقاتلون الحكومة في كولومبو من أجل إنشاء دولة مستقلة للأقلية التاميلية في شمال وشرق البلاد. كما تأتي الهدنة الثنائية استمرارا لهدنة أحادية كان التاميل قد أعلنوها عشية عيد الميلاد وردت عليها الحكومة بالمثل.

وتدعو الهدنة نمور التاميل إلى إنهاء عمليات التفجير الانتحارية والاغتيالات ووقف عمليات تدمير الممتلكات المدنية والعسكرية مقابل توقف القوات الحكومية عن شن هجماتها على التاميل.

ولقيت الهدنة التي أطلقها رئيس الوزراء سلام رانيل ويكريميسينغ ترحيبا ودعما دوليا واسعا من الكومنولث وبريطانيا وكندا والهند واليابان والولايات المتحدة الذين أصدروا بيانات أكدوا فيها دعمهم للعملية.

ورغم الدعم الدولي فإن ويكريميسينغ لم يسلم من هجوم شنته غريمته التقليدية الرئيسة شاندريكا كماراتونغا -التي تملك السلطات للإطاحة بحكومته- حيث قالت إنها لم تعط وقتا كافيا لدراسة الهدنة. وكان رئيس الوزراء ويكريميسينغ قال للجيش أمس إن الهدنة لا تعني انتهاء الحرب ولكنها خطوة صغيرة تجاه عملية السلام.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقا ثنائيا لوقف إطلاق النار كان قد تم التوصل إليه في عام 1995 لكنه ما لبث أن انهار بعد 100 يوم.

المصدر : وكالات