مقتل سافيمبي ينعش آمال السلام في أنغولا

undefinedعرض التلفزيون الأنغولي جثة زعيم الاتحاد الوطني من أجل استقلال أنغولا التام (يونيتا) جوناس سافيمبي وقد مزقها الرصاص. وقد أكد مقتل سافيمبي مراسل التلفزيون البرتغالي الذي قال إن سافيمبي أصابته 15 رصاصة أمس الجمعة منها اثنتان في الرأس والباقي في صدره وذراعيه وساقيه. وقد عرضت جثة سافيمبي للصحافيين في بلدة لوكوسي بولاية موكسيكو شرقي أنغولا.

وقال المراسل -الذي يبدو أنه استند في تقريره على معلومات مصدرها الحكومة الأنغولية أو مسؤولون عسكريون- إن قافلة رجال حرب العصابات التي كان فيها سافيمبي حاولت مرات عديدة كسر الحصار الذي فرضته القوات الأنغولية عليه على مدى أسبوع من المطاردة.

undefinedوأضاف أن سافيمبي اعتقد أنه أفلت من الخطر فحاول في صباح يوم الجمعة نصب مخيم على ضفة أحد الأنهار بالقرب من لوكوسي الواقعة على بعد نحو ألف كيلومتر جنوبي غربي العاصمة لواندا.

وقال المراسل إن (الديك الأسود) -وهي الكنية التي تطلق على سافيمبي- لم يستسلم عندما هاجمته القوات الأنغولية. وأضاف أن واحدة من زوجات سافيمبي الأربع أصيبت في المعركة وتتلقى العلاج في مستشفى قريب. كما أصيب أيضا أحد أفراد الحرس الشخصي.

مقتل سافيمبي ينعش السلام

undefinedوقد أنعش إعلان لواندا مقتل زعيم التمرد الأنغولي آمال السلام في بلد دمرته حرب مستمرة منذ 26 عاما لاسيما وأن الحكومة والأمم المتحدة اعتبرتا دوما سافيمبي العقبة التي تعترض وقف أعمال العنف.

ولم يتم تأكيد مقتل زعيم المعارضة التي تحارب منذ استقلال أنغولا عام 1975 حتى صباح السبت لا من جانب جنوب أفريقيا ولا الولايات المتحدة الداعمتين السابقتين لحركة يونيتا ولا من جانب البرتغال, القوة المستعمرة السابقة للبلاد, ولا من جانب يونيتا نفسها.

وأبلغت منظمة الوحدة الأفريقية السبت بمقتل الزعيم المتمرد وذلك عن طريق السفير الأنغولي في إثيوبيا. وفي بيان صدر عن المنظمة أكدت أنها "أحيطت علما" بهذا "النبأ الهام".

وقال الدبلوماسي إن حركة يونيتا "شكلت دائما عقبة أمام عملية السلام". وأضاف أن الوضع هادئ في أنغولا ودعا منظمة الوحدة الأفريقية والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعمهما للشعب الأنغولي.

وبعد أن هزم في الانتخابات العامة التعددية الأولى في البلاد عام 1992, جدد الحرب الأهلية ضد نظام خصمه الأول الرئيس إدواردو دو سانتوس. كما قرر بعد اتفاق السلام في لوساكا عام 1994 استئناف الحرب على نطاق واسع عام 1998 في حين كان يمثل حركته سبعة وزراء في حكومة الوحدة الوطنية و70 نائبا في البرلمان من أصل 222. وقد نال جوناس سافيمبي "وضعا خاصا" كزعيم للمعارضة مع حقوق وامتيازات مهمة جعلت منه أحد أهم الشخصيات في الدولة.

واعتبر جورج فلانتيم العضو السابق في حركة يونيتا ووزير الثقافة السابق وأحد المقربين سابقا من جوناس سافيمبي, أن ما من أحد قادر على خلافة سافيمبي. وأكد فلانتيم "كان جوناس سافيمبي حقا ديكتاتورا بكل معنى الكلمة", وتوقع أن يتوقف مقاتلو يونيتا عن القتال بعد مقتله, بعد أن كان يرغمهم على فعل ذلك على حد قوله.

لكن ألفونسو دلاكاما زعيم حركة التمرد السابقة في موزمبيق (رينامو)، حذر من المبالغة في التفاؤل بمقتل سافيمبي. وقال "لننتظر ونر ما يحدث, أحذر من أن الوقت لم يحن بعد ليحتفل الناس اعتقادا منهم بأن السلام حل مع مقتل سافيمبي".

وأوقعت الحرب الأنغولية أكثر من نصف مليون قتيل ومئة ألف جريح وشردت أكثر من أربعة ملايين شخص. كما دمرت اقتصاد هذا البلد الغني بالنفط والماس والذي تتجاوز مساحته المساحة الإجمالية لفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة