مسؤول أفغاني يحذر من مخاطر التهديد الإيراني

أكد مسؤول أفغاني أن الزعيم البشتوني قلب الدين حكمتيار والحكومة الإيرانية التي تؤويه يشكلان الآن تهديدا للأمن الأفغاني أكبر من التهديد الذي تشكله طالبان. في هذه الأثناء أعلن في واشنطن أن رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز سيصل عصر الأربعاء إلى قاعدة قندهار جنوبي أفغانستان.

فقد قال محمد يوسف بشتون المتحدث باسم حاكم قندهار غول آغا للصحفيين إن رئيس الوزراء الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار وإيران يحاولان سويا زعزعة استقرار البلاد والتحريض على مقاومة القوات الأجنبية على الأرض الأفغانية، مشيرا إلى أنه لم يعد قلقا من طالبان لأنها تفككت كتنظيم فعال.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن عشرات العناصر في أجهزة الاستخبارات الإيرانية وجنودا من وحدات النخبة موجودون في أفغانستان حيث يسعون إلى زعزعة الحكومة الأفغانية المؤقتة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية قريبة من أجهزة الاستخبارات الأميركية, أن إيران أرسلت 200 إلى 300 مقاتل أفغاني إلى مدينة مزار شريف بهدف زعزعة الحكومة المؤقتة ومنع عودة الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه من المنفى.

وقالت الصحيفة إن عملاء في أجهزة الاستخبارات الإيرانية موجودون أيضا في أفغانستان وهم ينشطون في ولاية هرات غربي البلاد ووسطها بالقرب من باميان.

وكانت إيران الخصم اللدود لطالبان, قد ساعدت التحالف الشمالي سياسيا وعسكريا ثم رحبت بتعيين كرزاي -البشتوني المقرب من الملك السابق- على رأس الحكومة المؤقتة في كابل. بيد أن طهران أصبحت هدفا لاتهامات أميركية في الأسابيع الأخيرة إذ تتهمها واشنطن بأنها تريد زعزعة الاستقرار في أفغانستان, الأمر الذي نفته الحكومة الإيرانية بقوة.


تحركات أميركية
في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري أميركي أن رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز سيصل عصر الأربعاء إلى قاعدة قندهار جنوبي أفغانستان.

وأوضح المتحدث أن الجنرال مايرز سيجتمع مع قادة القوات الأميركية والكندية والنروجية والأردنية وغيرها من الجنسيات المنتشرة في القاعدة وسيلقي كلمة أمام مجموعة تمثل هذه القوات.

يشار إلى أن هذه القاعدة أقيمت في مطار قندهار الدولي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد سقوط حكومة طالبان الذي كانت قندهار التي تقع على بعد 20 كلم جنوبي غربي المطار تعد معقلها الرئيسي.

وفي سياق متصل قال مسؤولون أفغان إن قائدا أميركيا بدأ مهمة لمساعدة الحكومة الأفغانية المؤقتة على بناء جيش وطني جديد.

ووصل الميجر جنرال تشارلز كيمبل رئيس أركان القيادة المركزية الأميركية إلى كابل الاثنين حيث أجرى محادثات مع رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي وسيجتمع مع وزير الدفاع الجنرال محمد فهيم.

وتسعى الحكومة المؤقتة لبناء جيش وطني وقوة شرطة لإقرار الأمن في أنحاء البلاد بعد صراع دام أكثر من عقدين تفشى خلالهما الخروج على القانون.

وكان كرزاي قد طلب مد تفويض القوة الدولية للمساعدات الأمنية المؤلفة من ممثلي 17 دولة ليشمل مناطق خارج كابل لمواجهة المشاكل المتزايدة بين الفصائل المتنافسة شمالي وشرقي أفغانستان. ومن المقرر أن تبدأ القوة التي تقودها بريطانيا تدريب الكتيبة الأولى من القوات الأفغانية هذا الشهر.


قوات يونانية
في غضون ذلك وصل إلى قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل 50 جنديا يونانيا للانضمام إلى القوة المتعددة الجنسيات (ISAF) في أفغانستان.

وتوجه المظليون فور وصولهم مباشرة إلى كابل للانضمام إلى القوات الدولية التي تقوم بدوريات في العاصمة الأفغانية كابل. وأعلن متحدث عسكري يوناني أنه من المتوقع وصول حوالي 100 جندي يوناني إلى أفغانستان خلال أيام.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة