زيمبابوي: العقوبات الأوروبية إرهاب اقتصادي

شرطة مكافحة الشغب أثناء دورية في هراري عقب أعمال شغب أمس
تلقت حكومة الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي عليها بتحد كبير، معتبرة أنها إجراء عدائي موجه إلى سيادة البلاد يرقى لدرجة الإرهاب الاقتصادي, في حين عبرت جنوب أفريقيا عن أسفها للخطوة الأوروبية. وفي غضون ذلك تستعد بعثة المراقبين الأوروبيين لمغادرة زيمبابوي تنفيذا لقرار أوروبي بسحبها.

ونقلت صحيفة "هيرالد" الرسمية عن وزير الإعلام في زيمبابوي جوناثان مويو قوله إن العقوبات الأوروبية لن تجعل الحكومة تغير من مبادئها القائمة على الاستقلال والسيادة. وأضاف "مهما تكن الإجراءات العدائية فإننا لن نحيد عن مبادئنا بالدفاع عن سيادة زيمبابوي واستقلالها". واعتبرت الصحيفة أن العقوبات تمثل إرهابا اقتصاديا الهدف منه فرض الشروط في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة في عدة مجالات.

وتصاعدت الأزمة بين الاتحاد الأوروبي وموغابي بعد أن طلب الأخير من الاتحاد إرسال مراقبين من تسع دول فقط مستثنيا ستا منها على رأسها بريطانيا, لكن الأوروبيين رفضوا ذلك. وأدى إرسال سويدي لرئاسة بعثة المراقبين المؤلفة من 30 عنصرا إلى طرده على الفور من زيمبابوي مما فجر الموقف بين الجانبين.

من جهتها أعربت جنوب أفريقيا عن أسفها للعقوبات الأوروبية معتبرة أن الإجراء لم يكن موفقا. وقال بيان حكومي إن العقوبات ليست الخيار الأمثل ولن تحقق النتائج المرجوة بل ربما تؤدي إلى نتائج عكسية. وأوضح البيان أن شعب زيمبابوي يحتاج إلى مساعدة العالم والدول المجاورة من أجل تخطي المشكلات التي تواجهه بطرق سلمية وعبر صناديق الاقتراع. وأكدت جنوب أفريقيا أنها سترسل مزيدا من المراقبين للإشراف على الانتخابات.

في غضون ذلك يستعد المراقبون الأوروبيون لمغادرة هراري عائدين إلى بلدانهم, تنفيذا للشق الآخر من قرار الاتحاد الأوروبي القاضي بسحبهم احتجاجا لما اعتبر عرقلة لعملهم, وذلك قبل نحو أسبوعين من بدء الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل.

روبرت موغابي
واعتبرت أوساط مؤيدة لحكومة موغابي أن سحب المراقبين خطوة لرفض نتائج الانتخابات في حال فوز الحزب الحاكم بها. على الصعيد نفسه هددت كندا بطرح طرد زيمبابوي من الكومنولث إذا أثيرت أي شكوك في نتائج الانتخابات التي يشارك في مراقبتها مندوبون من دول الكومنولث.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أقروا أثناء اجتماع لهم في بروكسل فرض عقوبات وصفت بالذكية على زيمبابوي واستدعاء بعثة المراقبين للانتخابات هناك. وتشمل العقوبات تجميد أرصدة الرئيس روبرت موغابي و19 من مساعديه ومنعهم من دخول دول الاتحاد إضافة إلى حظر على الأسلحة والمعدات العسكرية.

وتزامنت العقوبات الأوروبية مع تعرض المقر الرئيسي لحركة التغيير من أجل الديمقراطية المعارضة لهجوم من عناصر المليشيات المؤيدة للرئيس روبرت موغابي التي حطمت نوافذ المقر أمس. وأشار شهود عيان إلى أن الشرطة اعتقلت عشرات الأشخاص على خلفية الهجوم.

المصدر : وكالات