كابل تعين حاكما لبكتيا واشتباكات في قندهار

عينت الحكومة الانتقالية الأفغانية حاكما جديدا لولاية بكتيا رغم تهديدات أطلقها حاكمها المعزول بادشاه زدران بشن معارك في حال تعيين غيره لهذا المنصب. في غضون ذلك قال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات انفجارات واشتباكات قرب قاعدة أميركية في قندهار. في غضون ذلك طالب ضحايا القصف الأميركي من الأفغان بتعويضات من الحكومة الأميركية.

فقد أعلنت الحكومة الانتقالية في كابل تعيين تاج محمد وردك الذي نال تزكية مجلس شورى الولاية القبلي حاكما لولاية بكتيا الواقعة شرقي أفغانستان. وتجاهلت الحكومة بذلك تهديدات كان أصدرها الحاكم السابق للولاية باتشا خان والتي هدد فيها بالعودة إلى بكتيا. وقال بادشاه زدران "إن الشعب والقبائل والأمة وأنا نفسي لن نقبل تعيين حاكم جديد". وكرر اتهاماته لقوات منافسه سيف الله قائلا إنها تضم عناصر من شبكة القاعدة.

وكان زدران قد عين أساسا حاكما لولاية بكتيا من جانب رئيس الحكومة الأفغانية الانتقالية حامد كرزاي، وأرسل قواته في الثلاثين من الشهر الماضي إلى غرديز عاصمة الولاية لتستولي على منزل الحاكم غير أن قوات سيف الله ردتها في معارك أوقعت نحو خمسين قتيلا. وإثر ذلك أعلن كرزاي سحب ثقته من زدران متهما إياه بافتعال المعارك بإرسال قواته إلى غرديز.

اشتباكات في قندهار
من ناحية ثانية قال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات انفجارات واشتباكات بالأسلحة النارية في قاعدة أميركية قرب مطار قندهار.

وأكد مراسلون غربيون أن الاشتباكات استمرت نحو نصف ساعة، وأنهم شاهدوا نيران انفجارات في الموقع الأميركي كان بعضها يشبه انفجار القنابل اليدوية، إلا أنه لم يعرف بعد سبب تلك الاشتباكات ولا الأطراف المشاركة فيها.

وقال هؤلاء المراسلون إن الجانب الأميركي بدا وكأنه يطلق النار باتجاه تلة تقع إلى غربي القاعدة.


تعويضات ضحايا القصف
في هذه الأثناء طالب ضحايا مدنيون لعمليات القصف الأميركية اليوم بتعويضات مالية من الحكومة الأميركية وذلك في مؤتمر صحفي عقد أمام سفارة الولايات المتحدة في كابل.

ودعت منسقة منظمة "غلوبال إكستشانج" الأميركية غير الحكومية مارلا روزيتشا التي نظمت منسقيتها هذا المؤتمر، إلى أن تخصص واشنطن على الفور عشرين مليون دولار لصندوق مساعدة ضحايا القصف، واعتبرت ذلك "واجبا معنويا". وقارنت روزيتشا ما بين الرقم المطلوب ومبلغ ثلاثين مليون دولار هي الكلفة اليومية للقصف الأميركي. وفي نفس المؤتمر روى العديد من الضحايا المدنيين معاناتهم.

وقالت امرأة أفغانية في الثلاثين من عمرها إنها كانت تزور أقرباء لها حين سقطت قنبلة على منزلها في مطلع نوفمبر/ كانون الثاني الماضي, فقتلت زوجها وزوجته الثانية وستة من أطفاله، وذكرت أنها طردت واتهمت بالتسول حين قصدت السفارة الأميركية طلبا للمساعدة بعد أن فقدت كل شيء.

على صعيد آخر قالت السلطات الأفغانية في قندهار اليوم إنها ستسلم القوات الأميركية نحو 15 من المسؤولين السابقين في طالبان أبدوا نيتهم في الاستسلام، مشيرة إلى أنهم ليسوا "مجرمين". وقال خالد بشتون الناطق باسم حاكم قندهار غل آغا إن أولئك المسؤولين السابقين من طالبان كانوا على اتصال مع السلطات للتفاوض بشأن استسلامهم.

وأوضح بشتون أن بين المسؤولين السابقين حكام أقاليم وقضاة عبروا عن رغبتهم في القيام بالمثل. وكان وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل أول من استسلم الأسبوع الماضي للقوات الأميركية. وأكد الناطق أن سلطات قندهار ستسلم هذه المجموعة إلى القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة للاستجواب، مؤكدا أنهم لم يرتكبوا أي جرائم، وأضاف "حين كان متوكل وزيرا للخارجية, لا أعتقد أنه ارتكب جرائم"، وأعرب عن أمله في أن يتلقى الوزير السابق معاملة حسنة من الأميركيين وأن يعود قريبا إلى منزله.

المصدر : وكالات

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة