أميركا تدعو حلفاءها للإقرار بزعامتها

دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الدول الحليفة للولايات المتحدة إلى احترام زعامتها والتوقف عن توجيه الانتقادات لها حتى إذا لم يحذوا حذوها دائما.

وجاء ذلك بعد أن تصاعدت حدة الانتقادات الأوروبية للولايات المتحدة وقلقها من العواقب والنتائج السلبية التي يمكن أن تترتب على السياسة الأميركية الانفرادية التي تنتهجها في حربها على ما يسمى الإرهاب.

فقد رفض باول المزاعم الأوروبية بأن الإدارة الأميركية تتصرف من جانب واحد وأنها مولعة بالقتال على أثر التهديدات التي أطلقها بوش لإيران والعراق وكوريا الشمالية ووصفه لهذه البلدان بأنها محور الشر.

وقال باول أمام لجنة الميزانية التابعة لمجلس الشيوخ "أظهرنا حرصنا على التقارب مع بقية دول العالم ونحن لا نسعى للعمل من جانب واحد"، وأضاف "ولكن عندما نؤمن بقوة بقضية ما ويكون علينا الالتزام بمبادئنا فهذا هو ما نقوم به ونتحرك لقيادة الآخرين ونحاول إقناعهم بالمضي قدما معنا. بدأ أصدقاؤنا يتفهمون أن هذه هي زعامة يحتذى بها ويجب أن يحترموها".

وتابع باول يقول إنه في الحالات التي يعتقد الحلفاء أنه من غير المناسب أن يحذوا فيها حذو الولايات المتحدة "فعليهم اتخاذ قرارهم المستقل".

ورغم أنه أبدى رغبة أميركية في إجراء حوار مع الدول الثلاث التي تضعها واشنطن فيما تطلق عليه اسم محور الشر، فإنه لم يستبعد استخدام القوة ضد أي من الدول الثلاث إذا ما فشل الحوار في تحقيق الأهداف الأميركية، وقال "إننا نبحث عن السلام ولكنك لا تجد السلام بدفن رأسك في التراب وتجاهل الشر الموجود".

يذكر أن الحرب على أفغانستان في إطار الحملة الدولية للقضاء على الإرهاب كانت قد لقيت تأييدا واسعا في أوروبا، ولكن القلق بدأ في الظهور بين الحلفاء بمجرد إعلان واشنطن عن عزمها توسيع نطاق الحرب إلى دول أبعد من أفغانستان.

وكانت ألمانيا قد انضمت إلى قائمة منتقدي الولايات المتحدة بعد أن حذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أمس الثلاثاء بوش مطالبا إياه بعدم معاملة حلفاء الولايات المتحدة على أنهم تبع لها.

وتأتي انتقادات الوزير الألماني بعد يوم واحد من تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لواشنطن من مغبة توجيه ضربة للعراق، كما ذهب وزير الخارجية الفرنسي هوبير فدرين إلى وصف السياسة الخارجية الأميركية بأنها بسيطة وساذجة.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة