كوريا الشمالية ترد بعنف على خطاب بوش

رفضت كوريا الشمالية اليوم رسميا الاتهامات التي وجهتها إليها الولايات المتحدة متهمة الرئيس جورج بوش بـ"الجذام الفكري" بعد أن وضعها على قائمة الدول الثلاث الأكثر خطورة في العالم، وحذرت واشنطن من أنها لا تحتكر وحدها توجيه الضربات.

وفي أول رد فعل حكومي على خطاب الرئيس الأميركي عن حالة الاتحاد أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية أن بيونغ يانغ "تراقب عن كثب المناورات المقلقة للولايات المتحدة التي دفعت بالوضع إلى حافة الحرب". وقال إن "خيار توجيه الضربات الذي تدافع عنه الولايات المتحدة بوقاحة ليس حكرا عليها وحدها، لأن الجيش الشعبي الكوري البطل والشعب لن يتساهلا البتة إزاء المحاولات الأميركية المجنونة لخنق كوريا الشمالية بقوة السلاح وإنما سيقضيان على المعتدين بلا رحمة".

واعتبرت حكومة بيونغ يانغ أن الرئيس الأميركي وإدارته يعانيان من "جذام فكري" بعد وصفه إياها بأنها من "أكثر الأنظمة خطرا في العالم" وأحد أقطاب دول "محور الشر" الساعية إلى "التزود بأسلحة دمار شامل".

وأشار المتحدث إلى أن "هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن والعديد من الفضائح كانهيار عملاق الطاقة إنرون تعود كلها إلى السياسة الخارجية الأحادية الجانب والمتعنتة لإدارة بوش وعدم نضجها السياسي وإصابتها بالجذام الفكري".

ورأى المتحدث أن تصريحات بوش تبرر كليا موقف بلاده المعلن والمناهض للولايات المتحدة، وقال "إن الوضع الراهن الذي كشف نية الولايات المتحدة خنق كوريا الشمالية بقوة السلاح يجعلنا نتأكد مرة أخرى من سلامة الموقف الذي اتخذته كوريا الشمالية عبر استمرارها بالتزود بأسلحة قوية ودفاعية".

وقد جمدت كوريا الشمالية اتصالاتها مع واشنطن وسول العام الماضي بعد تشدد الموقف الأميركي مع وصول بوش إلى السلطة خصوصا بسبب مسألة أسلحة الدمار الشامل وقضية صادرات الصواريخ.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية أكد بعد خطاب بوش أن الولايات المتحدة تبقى مع ذلك منفتحة على حوار مع كوريا الشمالية وإيران، وأضاف ريتشارد باوتشر أنه لا يمكن إجراء محادثات إلا إذا وافقت حكومتا هاتين الدولتين على بحث برامج أسلحة الدمار الشامل لديهما ووضع حد لدعم الإرهاب.

المصدر : وكالات