أميركا وبريطانيا تحذران إيران من التدخل بأفغانستان

عدد من المظليين البريطانيين في طريقهم للقيام بأعمال الدورية في كابل (أرشيف)
حذرت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا إيران من مغبة التدخل في الشؤون الأفغانية والتأثير في الحكومة الانتقالية الجديدة. وعلى الصعيد الداخلي في أفغانستان أيد مجلس القبائل في بكتيا شرق البلاد قيام القوات المناوئة لحاكم الولاية المعين من الحكومة بطرده والسيطرة على الوضع هناك.

فقد قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول عقب لقائه نظيره البريطاني جاك سترو بالعاصمة الأميركية واشنطن أمس "ننظر بكثير من الاهتمام إلى الأنشطة الإيرانية في جنوب البلاد"، محذرا من أن "أطرافا في السلطة الإيرانية يمكن أن يحاولوا ممارسة تأثير في الحكومة الجديدة في كابل".

وأضاف الوزير الأميركي قائلا "عندما نكشف هذا النوع من النشاط نلفت نظر السلطات الإيرانية بكل أنواع الوسائل", مشيرا إلى أن "هذا الوقت ليس مناسبا للعبة الكبرى"، ويعني هذا التعبير صراع النفوذ بين الدول المجاورة والقوى الكبرى في أفغانستان.

لكن باول أشاد بالدور الذي وصفه بـ"المفيد" الذي اضطلعت به إيران العام الماضي في مؤتمر بون بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية في أفغانستان, وفي الفترة الأخيرة بمؤتمر طوكيو الخاص بتقديم المساعدة الدولية لإعادة إعمار هذا البلد.

بلير يصافح كرزاي أثناء لقائهما بلندن أمس
وقال سترو الذي التقى أمس رئيس الحكومة الانتقالية بأفغانستان حامد كرزاي بالعاصمة البريطانية لندن قبل أن يتوجه إلى واشنطن للقاء باول, إن وجهتي النظر البريطانية والأفغانية متطابقتان بشأن ضرورة "أن نبقى ملتزمين مع الحكومة الإصلاحية وأن نبعث في الوقت نفسه برسالة قوية إلى العناصر الأخرى في السلطة بإيران تتعلق بالأعمال والدعم التي نعتبرها غير مقبولة".

في الوقت نفسه أكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر التزام بلاده بالمشاركة في قوات حفظ السلام الدولية بأفغانستان والقيام بتدريب قوات الشرطة هناك، لكنه لم يعط أية إشارة بخصوص ما إذا كانت ألمانيا ستتولى قيادة هذه القوات بعد انتهاء مدة القوة البريطانية أم لا. جاء ذلك في تصريحات شرودر للصحفيين عقب لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن.

وقال متحدث باسم شرودر إن ألمانيا ربما تطرح موضوع قيادتها لمهمة حفظ السلام بأفغانستان بعد انتهاء عمل القيادة البريطانية لها في حالة إعفائها من قيادة قوات مماثلة في مقدونيا.

من ناحية أخرى ذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن شورى (مجلس) غارديز عاصمة ولاية بكتيا أيد سيف الله أحد المسؤولين المحليين اللذين خاضت قواتهما معارك طاحنة ضد بادشاه خان الحاكم المعين من الحكومة الانتقالية وطردت قواته من المدينة.

يأتي ذلك بعد أكثر من 24 ساعة من المعارك العنيفة التي أوقعت خسائر من كلا الطرفين.

المصدر : وكالات