تزايد تهريب الأنواع المهددة بالانقراض عبر بريطانيا

ذكرت جماعات تدافع عن الحياة البرية اليوم أن بريطانيا باتت بؤرة تجارة غير قانونية متزايدة لأنواع مختلفة من الكائنات الحية معرضة لخطر الانقراض, مع قيام المهربين بربط النباتات النادرة على أجسامهم وإخفاء البيض في قمصان خاصة أو حتى استخدام الأفاعي الحية كحزام.

وقال تقرير الصندوق العالمي للحياة البرية "توجد أدلة على أن عصابات منظمة من بينها المافيا الروسية وعصابات المخدرات متورطة في هذه التجارة العالمية". وأضاف أن بريطانيا تسهم بنحو 12% من صادرات الاتحاد الأوروبي للأنواع المسموح بها, مما يوضح أهميتها في التجارة القانونية ويشير إلى احتمال الاستغلال غير القانوني لهذه الشبكات.

وذكر التقرير أن مطار هيثرو -وهو أكثر المطارات الدولية ازدحاما في العالم- تصدر القائمة الوطنية لمعظم عمليات مصادرة شحنات الحياة البرية غير القانونية.
وقام رجال الجمارك بين عامي 1996 و2000 بنحو 1001 عملية ضبط لأنواع مهربة من الحياة البرية, مقابل 201 عملية في مطار مانشستر الذي يحتل المركز الثاني في القائمة. في حين جاء مطار غاتويك بلندن في المركز الثالث.

وقال مدير حملة الصندوق العالمي للحياة البرية ديفد كاودري إن المهربين ذهبوا إلى مدى بعيد في إخفاء أنشطتهم. وأوضح أن "أكثرها شيوعا هو تزوير أوراق السماح بتصدير أنواع الحياة البرية في محاولة لتغطية مسارها". وأضاف "ولكن هناك حالات كان يتم فيها استخدام أفعى حية كحزام, وربط نباتات على الجسم. وقام جامعو بيض بارتداء قمصان داخلية خاصة مزودة بحوافظ للبيض الحي".

وقال التقرير الذي تم تجميعه من عدد من المصادر من بينها ملفات الجمارك والاتحاد الأوروبي والاتفاقية الخاصة بالتجارة الدولية في الأنواع المعرضة لخطر الانقراض, إن تلك التجارة غير القانونية آخذة في التزايد. وقدر حجم التجارة القانونية في هذا الصدد بما يقرب من 160 مليار دولار في أوائل التسعينيات. ورغم أنه من شبه المستحيل تحديد حجم التجارة غير القانونية فإن الأدلة تشير إلى أنه ضخم ومربح وفي تزايد.

وقال متحدث باسم الصندوق العالمي للحياة البرية إن "الصلات المحتملة بين التجارة العالمية غير القانونية في الحياة البرية والمخدرات والأسلحة وتجارة البشر واضحة. وأضاف "الشرطة تحتاج إلى السلطات اللازمة لاعتقال وردع مجرمي تجارة الحياة البرية". وأوضح التقرير أن أهم مراكز عبور تلك التجارة غير القانونية في الحياة البرية كانت بشكل تاريخي هونغ كونغ وسنغافورة, مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية تزايدت في أهميتها بهذا الصدد في الآونة الأخيرة.

المصدر : رويترز

المزيد من بيئي
الأكثر قراءة