مواي كيباكي يستعد لتولي الرئاسة في كينيا

مواي كيباكي (يمين) داخل سيارته وبجانبه أحد أقاربه عقب إدلائه بصوته بالانتخابات الرئاسية في مسقط رأسه بأوثايا على بعد 180 كلم من نيروبي

أعلنت لجنة الانتخابات في كينيا اليوم فوز زعيم المعارضة مواي كيباكي في انتخابات الرئاسة التي أجريت بالبلاد يوم الجمعة الماضي، وذلك بناء على النتائج المؤقتة للانتخابات إيذانا بانتهاء 24 عاما من حكم الرئيس دانيال أراب موي.

وقال المتحدث باسم اللجنة ناني ليمايان للصحفيين إن كيباكي حقق نتيجة "مقنعة" وفقا للنتائج المؤقتة, موضحا أن النتائج الرسمية ستعلن في وقت لاحق اليوم. غير أن المتحدث لم يعط أي أرقام.

وأعلن مسؤولون بكينيا أن الرئيس موي المنتهية ولايته سيسلم كيباكي السلطة في احتفال رسمي يوم غد الاثنين. وستكون هذه هي المرة الأولى منذ استقلال كينيا عن بريطانيا عام 1963 التي تسلم فيها السلطة إلى رئيس منتخب.

أوهورو كينياتا أثناء الحملة الانتخابية
وشهدت انتخابات الرئاسة تنافسا قويا بين كيباكي زعيم حزب ائتلاف رينبو الوطني، وأوهورو كينياتا نجل أول رئيس لكينيا ومرشح حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الحاكم. وشارك في السباق الرئاسي ثلاثة مرشحين آخرين، غير أن التوقعات أشارت إلى أن أيا منهم لا يتمتع بفرصة تذكر في الفوز.

وعلى سياق متصل قال المتحدث باسم لجنة الانتخابات الكينية إن حزب ائتلاف رينبو (قوس قزح) الوطني المعارض فاز أيضا بالأغلبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية, منهيا بذلك أربعين عاما من سيطرة حزب موي.

وأعلن ليمايان أن النتائج الأولية للانتخابات تؤكد أن خمسة مسؤولين كبار بالسلطة الكينية المنتهية ولايتها برئاسة دانيال أراب موي قد فقدوا مقاعدهم النيابية لمصلحة المعارضة. وهم نائب الرئيس وزير المواصلات والاتصالات موساليا موداو أدي, ووزير الدولة لشؤون الرئاسة شريف ناصر, ووزراء التنمية الريفية سيروس جيرونغو والأرض والأملاك نوا كاتانا نغال والتراث والرياضة فرانسيس نيانزي.

وينتمي جميع هؤلاء المقربين من موي إلى حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الحاكم منذ استقلال البلاد عام 1963, وقد فقدوا مقاعدهم في مجلس النواب الكيني لمصلحة مرشحي التحالف الوطني قوس قزح الذي يضم القسم الأكبر من حركات المعارضة برئاسة كيباكي.

دانيال أراب موي
وقد حاول موي أن يظهر بكامل قوته وتماسكه عندما قال للصحفيين إنه غير قلق من تداعيات هزيمة مرشحه في الانتخابات الرئاسية، وأكد أنه سيسلم السلطة للفائز في هذه الانتخابات أيا كان.

وردا على أسئلة الصحفيين أثناء حضوره عرضا عسكريا لتوديع القوات المسلحة, اكتفى موي بالقول عن موقفه من تقارير تؤكد تراجع مرشحه للرئاسة أوهورو كينياتا أمام مرشح المعارضة "هذه هي الديمقراطية". وأضاف "أعتقد أن العالم الغربي أساء فهمي، يظنون أنني أريد التشبث بالسلطة لكني أريد أن يكون الشعب سعيدا.. وقد قرر الكينيون ما يريدونه".

وأكد موي كذلك أنه لا يشعر بالندم, قائلا إنه سيظل زعيما لحزب الاتحاد الوطني الأفريقي بعد تقاعده من الرئاسة, وإنه سيواصل لعب دور في السياسات الخارجية. وأشاد بالجيش لابتعاده عن الحياة السياسية, ولدوره في مجال حفظ السلام في أفريقيا وأوروبا.

وينظر المراقبون للنتائج الأولية للانتخابات على أنها رد فعل عفوي على الفساد وتدهور الوضع الاقتصادي للبلاد, وحالة الإحباط السياسي للمواطنين. وفي الوقت الذي حاولت فيه قوى المعارضة طمأنة موي بأنها سوف تعامله بوصفه رجلا كبيرا في السن وأنها لن تخضعه للمحاكمة, فإن الجميع لا يزال يترقب ردة فعل المخابرات والجيش والأمن على التغيير الجديد وإذا ما كانت ستدعمه أم سيكون مقدمة لانقلاب جديد.

المصدر : وكالات