بيونغ يانغ تحذر من حتمية المواجهة مع واشنطن

مفاعل يونغ بيون النووي في كوريا الشمالية

حذرت كوريا الشمالية اليوم من أن المواجهة مع الولايات المتحدة أمر حتمي، مؤكدة أنها لن تخضع للضغوط الأميركية وتتخلى عن برنامجها النووي.

وقالت صحيفة رودونغ سينمون الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم في بيونغ يانغ إن المواجهة مع "الإمبرياليين" طويلة, ما داموا مستمرين في سياستهم "الجائرة والعدوانية".

وأضافت أن "الإمبرياليين الرجعيين مخطئون إن ظنوا أنهم قادرون على تركيع الشعب الكوري الذي يتمسك باستقلاله قدر تمسكه بروحه وحياته". ويعد هذا التقرير آخر ما جاء في الحرب الكلامية الدائرة بين واشنطن وبيونغ يانغ, على خلفية أزمة المفاعلات النووية.

كما اتهمت لجنة "إعادة توحيد الأمة سلميا" الحكومية في كوريا الشمالية اليوم الولايات المتحدة بعرقلة التقارب بين الكوريتين. واعتبرت أن واشنطن استغلت هذه الأزمة النووية لتزيد من حدة الأزمة بينها وبين شقيقتها الجنوبية.

وكان مسؤولون في كوريا الشمالية قد دعوا أمس السبت إلى مقاومة الوجود الأميركي في الشطر الجنوبي لشبه الجزيرة الكورية, وذلك أمام أكثر من عشرة آلاف شخص شاركوا في تجمع جماهيري مناهض للولايات المتحدة وسياساتها في بيونغ يانغ.

وندد هؤلاء المسؤولون بواشنطن ومواقفها من بلادهم، ودعوا الكوريين إلى الخروج في "المقاومة المقدسة" ضد الولايات المتحدة "لإخراج المعتدين الأميركيين الإمبرياليين من كوريا الجنوبية, وإحباط الجلبة النووية الأميركية التي تهدف إلى جعل سحب الحرب تتجمع فوق الأمة الكورية".

وأعرب تجمع بيونغ يانغ عن "الدعم والتضامن" مع الكوريين الجنوبيين الذين صعدوا الاحتجاجات المناهضة للولايات المتحدة, بسبب حادث مروري قتلت فيه سيارة للقوات الأميركية تلميذتين كوريتين، ورفض قادة الجنود المتورطين في الحادث السماح بمحاكمتهم أمام المحاكم الكورية.

ضغوط أميركية

أحد المختبرات داخل المفاعل

في هذه الأثناء تسعى إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بالتنسيق مع الأمم المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان إلى تصعيد الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية على كوريا الشمالية, لإرغامها على التخلص من أسلحتها غير التقليدية.

وفي إطار ما وصفه مسؤول أميركي بإستراتيجية "الاحتواء المفصل", تحاول واشنطن مع جيران كوريا الشمالية وحلفائها ومن بينهم الصين وروسيا كي ينأوا بأنفسهم عن بيونغ يانغ.

وقد تستهدف القوات الأميركية أيضا شحنات الصواريخ الكورية الشمالية, لحرمان بيونغ يانغ التي تعاني من قلة السيولة من عائداتها من بيع الأسلحة. بالإضافة لذلك قال المسؤول الأميركي إن بلاده قد تدفع الأمم المتحدة نحو فرض عقوبات, إن قررت كوريا الشمالية استئناف عمل محطة للطاقة النووية يمكن أن تستخدم في إنتاج بلوتونيوم يدخل في صناعة الأسلحة.

وقررت بيونغ يانغ -التي تتهم الولايات المتحدة وحلفاءها باستخدام المعونات الإنسانية لممارسة ضغوط سياسية عليها- طرد مفتشي وكالة الطاقة الذرية، وإعادة فتح منشآت كانت قد قبلت بإغلاقها بإشراف من الوكالة لضمان عدم تطوير أسلحة نووية. ومن المقرر أن يغادر المفتشون الدوليون بيونغ يانغ يوم الثلاثاء المقبل.

المصدر : وكالات