مصرع شخصين في ختام الحملة الانتخابية بكينيا

أنصار المعارضة الكينية يلوحون بعلامة النصر في أحد التجمعات الانتخابية أول أمس
قتل شخصان من أنصار المعارضة في كينيا عندما أطلقت الشرطة النار على شاحنتين كانتا تقلان مؤيدين للمعارضة في أحد ضواحي نيروبي. وقالت الشرطة إن أحدهما قتل بالرصاص في حين قتل الآخر دهسا أثناء مطاردة الشرطة للشاحنتين بعد تلقيها شكاوى من السكان بأن تلك المجموعة كانت تتحرش بهم.

وأوضحت الشرطة أن الحادث وقع الليلة الماضية وأن قوات الأمن اضطرت لإطلاق النار في الهواء وعلى إطارات الشاحنتين لتوقيفهما. وكثف المرشحون تجمعاتهم الانتخابية في اليوم الأخير للحملة الانتخابية اليوم على أمل اجتذاب أصوات الناخبين في انتخابات ينظر إليها على أنها الأهم في تاريخ كينيا بعد سيطرة الرئيس دانيال أرب موي على السلطة في البلاد لمدة 24 عاما.

وتجوب سيارات لمختلف الأحزاب عليها مكبرات للصوت شوارع المدن الكينية داعية المواطنين للتصويت لمرشحيها. ويشارك في انتخابات الغد أكثر من 10 ملايين كيني. وتشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن المعارضة تتجه نحو تحقيق فوز تاريخي تنهي به هيمنة حزب كانو الحاكم على الحياة السياسية بالبلاد منذ استقلالها عام 1963.

ويتنافس على منصب الرئاسة خمسة مرشحين، أبرزهم مرشح المعارضة مواي كيباكاي (71 عاما) الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تقدمه على مرشح حزب كانو الحاكم أهورو كينياتا
(42 عاما).

ويأمل زعيم المعارضة كيباكاي بإحداث تغييرات في حال وصوله إلى السلطة بعد سنوات من الركود الاقتصادي والفساد عانته البلاد -التي تعتبر أكبر قوة اقتصادية شرقي أفريقيا- تحت حكومة حزب كانو.

من جانبه تعهد مرشح الحزب الحاكم للرئاسة كينياتا وهو نجل أول رئيس لكينيا جومو كينياتا، بما وصفها بداية جديدة للبلاد في محاولة لإبعاد الأقاويل التي حامت حوله من أن اختيار موي له كان لحماية مصالحه بعد تقاعده.

ويقول مراسل الجزيرة في كينيا إنه بناء على التعديلات الدستورية عام 1992 لا يسمح للرئيس بترشيح نفسه أكثر من دورتين، وكون موي لا يستطيع ترشيح نفسه استعاض عن ذلك بترشيح كينياتا فيما يرى أنها محاولة منه للتحكم في الوضع السياسي بعد اعتزاله، علما أن موي مازال رئيسا للحزب الحاكم.

مرشح الحزب الحاكم في كينيا أهورو كينياتا أثناء زيارته لقرية قرب العاصمة نيروبي أمس

حالة تأهب
من جانبها أعلنت اللجنة الانتخابية عن وضع إمكانياتها في حالة تأهب تحسبا لأعمال عنف أو تزوير قد تشوب التصويت، لعدم تكرار سيناريو الاشتباكات العرقية التي أسفرت عن مقتل المئات في الانتخابات المتعددة الأحزاب عامي 1992
و1997.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية سامويل كيفويتي إن الحملة الانتخابية كانت في معظمها هادئة، لكن اللجنة أنبت وزيرين من الحكومة لاتهامات تتعلق بتخويف الناخبين خلال حملتهما الانتخابية، كما غرمت حزبي كانو والمعارضة لحثهما أنصارهما على العنف.

وقد حذر رئيس اللجنة الانتخابية من قيام المرشحين بمحاولة أخيرة لشراء أصوات الناخبين. من ناحية أخرى استمر هطول الأمطار وسط كينيا مما قد يعوق سير عمليات التصويت وكانت انتخابات عام 1997 مددت ليوم واحد بسبب مشاكل المواصلات الناجمة عن هطول الأمطار.

المصدر : الجزيرة + وكالات