كرزاي يعترف بفشل حكومته في إعادة الاستقرار لأفغانستان

حامد كرزاي

اعترف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن حكومته فشلت في منع وقوع الاشتباكات الطائفية في بعض أجزاء البلاد وفي مساعيها لنزع أسلحة الفصائل الأفغانية.

وقال كرزاي في كلمة في حفل أقيم اليوم بالعاصمة كابل بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتوليه السلطة في أفغانستان، إنه رغم أن العام الماضي كان أفضل مقارنة بالأعوام التي سبقته، فإن حكومته لم تتمكن من القضاء تماما على جرائم السلب والنهب والقتل والاغتصاب. وعبر عن أسفه لارتكاب بعض هذه الجرائم من قبل بعض المسؤولين عن الأمن.

وأشار إلى أن حكومته وقفت عاجزة كذلك أمام عمليات الاغتيال التي تعرض لها نائبه حاجي عبد القدير ووزير الطيران المدني والسياحة وحوادث إطلاق النار على العديد من الطلاب. لكنه اعتبر انعقاد مجلس اللويا جيرغا في يونيو/ حزيران الماضي وإعادة افتتاح بعض مدارس البنات التي أغلقت في عهد طالبان وبدء التعامل بالعملة المحلية الجديدة بوصفها من أهم النجاحات التي حققتها حكومته.

دعم الحكومة المركزية

محمد قاسم فهيم
من جهته طالب وزير الدفاع الأفغاني محمد قاسم فهيم القادة المحليين بالتخلي عن مزيد من سلطاتهم لصالح الحكومة المركزية كي يجنبوا دفع البلاد إلى الدمار والكوارث من جديد.

وقال فهيم في الحفل ذاته إن الحكومة المركزية القوية هي وحدها القادرة على تمثيل مصالح جميع فئات الشعب.

وانتقد فهيم ضمنا الزعماء القبليين المحليين وقادة الفصائل الأفغانية لعدم جديتهم في دعم الحكومة المركزية، وقال إن أفغانستان يجب أن تكون دولة قانون وعلى الجميع أن يتخلى عن مصالحه الطائفية والإقليمية الضيقة.

وأوضح أن مجرد التعبير عن الرغبة في امتلاك حكومة مركزية دون أن يرافق ذلك تسليم الموارد والعوائد الوطنية لها وإصرار البعض على المحافظة على سلامة أقاليمهم سيجعل من المستحيل إقامة مثل هذه الحكومة.

وأشار إلى أنه يرى أن مستقبل البلاد سيكون مظلما في حال استمرار الأمور على ما هي عليها الآن، مؤكدا أنه في حال عدم وجود رغبة جدية في إقامة حكومة مركزية فإن البلاد ستقاد نحو الكارثة وسيكون الجميع مسؤولين عن ذلك.

المصدر : رويترز