الطاقة الدولية غير متأكدة من البرنامج النووي لبيونغ يانغ

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الثلاثاء إنها لا تستطيع التحقق مما إذا كانت كوريا الشمالية قد حولت بالفعل مواردها لتصنيع قنابل ذرية بعد أن عطلت كاميرات المراقبة التابعة للوكالة من منشآتها النووية أم لا.

وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة ومقرها العاصمة النمساوية فيينا أن بيونغ يانغ كسرت الأختام وعطلت معدات المراقبة في ثلاث منشآت في يونغبيون يشتبه باستخدامها لإنتاج بلوتونيوم يمكن أن يستخدم في تصنيع الأسلحة. وقال المتحدث باسم الوكالة مارك غوازديكي "لقد فعلوا ذلك بالفعل في ثلاث منشآت ويقومون بالشيء نفسه الآن في الرابعة".

ويوجد أربع منشآت في يونغبيون يشملها قرار الحظر، وهي مفاعل تجريبي ومنشأة لتصنيع الوقود ومعمل أبحاث ومحطة للطاقة تحت الإنشاء.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية ذكر أن كوريا الشمالية بدأت الاثنين نزع الأختام وكاميرات المراقبة في المصنع الذي ينتج قضبان الوقود النووي في منشآت أوقف العمل بها بموجب اتفاق أبرم عام 1994 مع الولايات المتحدة.

قلق بريطاني فرنسي

دومينيك دو فيليبان
في هذه الأثناء أعربت كل من بريطانيا وفرنسا عن قلقهما العميق إزاء مسلك كوريا الشمالية، وأكدا رفضهما لهذه الخطوة وضرورة التصدي لها.

وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بيل راميل إن حكومته بعثت برسالة واضحة وشديدة بأنها ترفض هذه الخطوة، مؤكدا أن الحل الدبلوماسي هو المسلك الأفضل للمجتمع الدولي لعلاج هذه المسألة حاليا.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن باريس تأسف لهذه الخطوة وتؤكد ضرورة توحيد الجهود الدولية وتماسكها إزاء ذلك.

وأضاف أن فرنسا أجرت اتصالات مع شركائها للتأكيد على موقفها، وأشار إلى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية دومينيك دو فيليبان ونظيره الأميركي لبحث هذه القضية.

وجددت الصين الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية دعوتها إلى بدء حوار بين بيونغ يانغ وواشنطن. وأكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ترغب في رؤية شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي.

وتأتي هذه التطورات في وقت اشتدت فيه حدة الحرب الكلامية بين بيونغ يانغ وواشنطن، فقد هددت كوريا الشمالية برد مؤلم على أي هجوم نووي أميركي وحملت الولايات المتحدة وحدها المسؤولية عن حل أزمة التسلح النووي الحالية، في حين حذرت واشنطن بيونغ يانغ من استغلال انشغال العالم بمشكلة العراق والمضي قدما في برنامجها النووي، وأكدت قدرتها على الدخول في حربين في آن واحد.

واتهم وزير الدفاع الكوري الشمالي كيم إيل شول صقور الإدارة الأميركية بالتكبر لأنهم ادعوا بلا أساس أن بلاده تتجه نحو إحياء برنامجها النووي لإظهار سياستهم العدائية إزاء بيونغ يانغ.

يشار إلى أنه بموجب اتفاق عام 1994 مع الولايات المتحدة جمدت كوريا الشمالية مفاعلاتها النووية مقابل الحصول على شحنات النفط وإقامة مفاعلين يعملان بالماء الخفيف. لكن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان والاتحاد الأوروبي أوقفت إمدادات النفط بعد أن قالت واشنطن إن بيونغ يانغ أقرت بانتهاك اتفاق عام 1994 وغيره من الالتزامات الدولية عبر برنامج لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب.

المصدر : وكالات