إلقاء قنبلة على مقر عمالي واستمرار التظاهرات في فنزويلا

عشرات الآلاف من المعارضين للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز
أثناء مشاركتهم في تظاهرة بالعاصمة كراكاس مساء أمس

أعلن التلفزيون الفنزويلي أن مجهولين ألقوا مساء أمس قنبلة على واجهة مقر اتحاد أرباب العمل، وهو إحدى المنظمات التي تقف وراء الإضراب العام الذي دخل يومه الثاني والعشرين في فنزويلا.

وأوضح التلفزيون أن انفجار القنبلة لم يسفر عن سقوط جرحى، ولكنه تسبب بخسائر مادية في المبنى الذي كان خاليا عند وقوع الانفجار. وتعرض هذا المقر -بالإضافة إلى مقر اتحاد نقابات العمال الذي يقف وراء الإضراب أيضا- لهجمات مماثلة في أوقات سابقة.

وتزامن هذا الحادث مع خروج عشرات الآلاف مساء أمس بكراكاس في تظاهرات دعت إليها المعارضة الفنزويلية لإرغام الرئيس هوغو شافيز على الاستقالة. وانطلق المتظاهرون وهم يحملون المشاعل والشموع والأعلام الفنزويلية من سبع نقاط في العاصمة متجهين نحو نقطة تجمع قرب ساحة ألتيمارا.

كما نظمت مسيرات مشابهة في المدن الفنزويلية الأخرى بدعوة من المعارضة التي دعت السكان إلى المشاركة مساء اليوم الثلاثاء -الموافق لعيد الميلاد- في التظاهر بالطناجر في جميع أنحاء البلاد.

وقال رئيس اتحاد نقابات العمال في فنزويلا كارلوس أورتيغا للصحفيين "لن تكون هناك هدنة في الميلاد"، رافضا اقتراحا بهذا الخصوص قدمه نائب الرئيس الفنزويلي خوسيه فيشنتي رانجل.

وأضاف "ما الرد الذي تنتظرونه من شعب يعتبره هذا النظام عدوا له.. الشعب يتكلم ولكن هذا النظام أصم".

بهجة عيد الميلاد

شافيز يحيي أنصاره في بلدة كارينيرو شرق كراكاس أمس
وقد تعهد شافيز -الذي أقال أربعة من المديرين التنفيذيين لشركة النفط الفنزويلية- في خطاب وجهه إلى الشعب مساء أمس عبر الإذاعة والتلفاز، بإعادة البهجة إلى احتفالات عيد الميلاد وتوفير احتياجات البلاد من البنزين والغذاء التي شهدت نقصا حادا في الآونة الأخيرة بسبب إضراب المعارضة التي يقودها رجال الأعمال والنقابات المقربة منهم.

وأرسل شافيز الجنود لتوزيع الدقيق في أنحاء البلاد في حين يكثف جهوده قبل عيد الميلاد لإنهاء إغلاق قطاع النفط في خامس أكبر دولة في العالم مصدرة للنفط.

ومن المقرر أن تتواصل محادثات السلام التي يرعاها الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية سيزر غافيريا اليوم، دون أن تثمر أي نتائج حتى الآن.

وتتهم المعارضة شافيز بالاستبداد وسوء إدارة اقتصاد البلاد الغنية بالنفط. ويرفض شافيز التنحي ويقول إن الدستور لا يسمح له بإجراء استفتاء على حكمه قبل أغسطس/ آب القادم أي في نصف فترة ولايته.

كما يتهم معارضيه وهم مجموعة من رجال الأعمال والاتحادات والإعلاميين الذين تساندهم الطبقة المتوسطة والعليا في فنزويلا، بمحاولة القضاء على إصلاحاته اليسارية التي قال إنها تسد الفجوة بين الفقراء والأثرياء.

ورغم انخفاض شعبيته فإنه يلقى دعما كبيرا في الكثير من الأحياء الفقيرة والمناطق العشوائية التي يعتبره سكانها بطلا.

المصدر : وكالات