تحويل الأموال يعرض العرب الأميركيين للاعتقال

محمد البنا يتحدث للصحفيين بعد إفراج المحكمة عنه بكفالة
أفرجت السلطات الأميركية بكفالة عن ثلاثة أميركيين من أصل يمني اعتقلوا بتهمة إرسال تحويلات مالية غير قانونية تقدر بأكثر من 486 ألف دولار.

وقال متحدث باسم محكمة بافالو الفدرالية بولاية نيويورك إن المحكمة أفرجت بكفالة عن المعتقلين الثلاثة وهم محمد البنا (رجل أعمال وقيادي في الجالية العربية وشقيقه) وعلي البنا وابن عمهما علي طاهر البنا بانتظار مثولهم أمامها في وقت لاحق.

وكانت السلطات الأميركية قد اعتقلت الثلاثة يوم الثلاثاء الماضي في لاكاوانا قرب بافالو حيث تم كشف خلية للقاعدة في سبتمبر/ أيلول الماضي. وكشف التحقيق الأولي أن تحويلا غير قانوني للمال جرى في إطار مؤسسة محمد البنا التي تعرف باسم "كوين سيغارتس إند كاندي".

ولم يكشف التحقيق الطرف الذي حول المبلغ إليه وإذا ما كانت التهم التي وجهت إلى الثلاثة مرتبطة بنشاطات إرهابية. وذكرت صحيفة الوطن السعودية نقلا عن مصادر أميركية أن البنا قام بإرسال المبالغ إلى مستفيدين غير محددين وأن شركته خالفت القوانين الأميركية التي بدأ تطبيقها منذ بداية العام الحالي والتي تتطلب من الشركات التي تقوم بعمليات تجارية أجنبية التسجيل لدى الحكومة الأميركية.

عملاء من (FBI) يدهمون محطة بنزين يملكها عرب في ديترويت بولاية ميتشغن وينقلون بعض الوثائق للتحفظ عليها (أرشيف)
وفيما يخص التحويلات التي قام بها البنا في الشهرين الماضيين والتي أدت إلى اعتقاله كما تقول الصحيفة فإنه لا يوجد دليل على أنها قد أرسلت إلى مجموعات إرهابية، غير أن القضية مازالت موضع بحث. وطبقا لمصادر أخرى فإن المسؤولين الأميركيين بصدد التحري عن تحويلات كبيرة قامت بها شركة البنا قبل أكتوبر/ تشرين الأول والتي تم إرسالها على ما يبدو إلى جهة واحدة في اليمن.

وأشارت الصحيفة إلى أن المدعي الأميركي مايكل باتل صنف عمليات البنا التجارية بوصفها نوعا من "الحوالات"، وهو نوع غير رسمي من تبادل الأموال منتشر في العالم العربي، ويرى باتل أن "الحوالات" كجزء من طبيعتها يشتبه في استغلالها من قبل عناصر إجرامية حيث إنها تتم بشكل غير رسمي ولا تمر عبر القنوات الرسمية التي تخضع للمراقبة.

يذكر أن اعتقال البنا وأقاربه وسع دائرة الاعتقالات التي تمت في لاكوانا ذات الجالية اليمنية المهاجرة الكبيرة، وقد سبق هذا الاعتقال إلقاء القبض على ستة يمنيين آخرين في سبتمبر/ أيلول الماضي بتهمة التدرب في معسكر للقاعدة في أفغانستان قبل أحداث 11 سبتمبر.

اعتقال ستة عراقيين
وفي سياق متصل اعتقلت الولايات المتحدة ستة أشخاص تزعم أنهم أرسلوا 12 مليون دولار في صورة أموال وبضائع إلى العراق عبر دول أخرى فيما يمثل انتهاكا للحظر المفروض على بغداد.

وجاء في عريضة اتهام اتحادية نشر فحواها أمس الخميس أن شركة "الشافعي فاميلي كونيكت" ومقرها سياتل حولت مبالغ مالية إلى بريطانيا والأردن ومنها إلى العراق في الفترة بين أبريل/ نيسان 2000 ويناير/ كانون الثاني 2002.

وقال مسؤول من سلطات تنفيذ القانون مؤكدا فحوى عريضة الاتهام وطالبا عدم الكشف عن شخصيته إن أجهزته تعقبت 28 مليون دولار غادرت البلاد منها 12 مليونا على الأقل ذهبت إلى العراق في صورة أموال أو بضائع.

وقال المسؤول إن ستة أشخاص اعتقلوا في الولايات المتحدة كما اعتقل ستة آخرون في بريطانيا والأردن والإمارات العربية المتحدة. وذكر أن الأنشطة التي يزعم أنهم مارسوها تمثل انتهاكا لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية الأميركي.

المصدر : وكالات