خلاف بين الأسد وبلير على التعامل مع العراق

بلير يستقبل الأسد وقرينته في مقر الحكومة البريطانية
شهدت محادثات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس السوري بشار الأسد في لندن خلافات على موضوع العراق. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الأسد أقر بلير أنهما لم يتفقا على كيفية التعامل مع العراق وأكد أن بلاده ترى ضرورة التحرك ضد بغداد إذا خالف العراق قرار مجلس الأمن بشأن عمليات التفتيش عن الأسلحة.

من جهته قال الرئيس بشار الأسد إنه متفائل إزاء الوصول لحل سلمي للأزمة في العراق. وأضاف أن دمشق ترى تعاونا جيدا حتى الآن من الحكومة العراقية مع مفتشي الأسلحة الدوليين, وأعرب عن أمله في استمرار هذا التعاون قائلا إنه لا يعتقد أن أحدا يسعى للحرب.

كما أجرى الجانبان أيضا محادثات بشأن الجماعات الفلسطينية الموجودة في دمشق وكان بلير قد أشار في وقت سابق إلى أن هذه المسألة تمثل نقطة خلاف مع دمشق ووصف الفصائل الفلسطينية التي تستضيفها سوريا بأنها مجموعات إرهابية مازالت متمركزة في دمشق.

ومن بين القضايا التي تتناولها محادثات لندن أيضا القلق البريطاني إزاء مسألة العلاقات الاقتصادية بين سوريا والعراق ومسألة حقوق الإنسان. وقالت متحدثة باسم بلير إنه توجد خلافات كثيرة بين البلدين في هذا الشأن حيث تطالب لندن الأسد بإغلاق خط أنابيب يضخ النفط من العراق إلى سوريا، في ما تعتبره واشنطن ولندن انتهاكا لعقوبات الأمم المتحدة على بغداد. وتقول سوريا إنها تجرب فقط خط الأنابيب المقام منذ عشرات السنين.

كما تشعر حكومة بلير التي حذرت مرارا من تهديد الأسلحة غير التقليدية بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، بقلق إزاء ترسانة تقول إن دمشق ربما تقوم بإنتاجها. وكان الأسد وصل إلى لندن مساء أمس الأحد في زيارة تاريخية لبريطانيا تستغرق ثلاثة أيام هي الأولى لرئيس سوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات