بوتين يعزز دور الحكومة الموالية لموسكو بالشيشان

روس يتظاهرون في موسكو للمطالبة بوقف الحرب في الشيشان
وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس مرسوما بشأن إجراء استفتاء على دستور جديد والتمهيد لإجراء انتخابات لاختيار رئيس وبرلمان جديدين في جمهورية الشيشان متجاهلا الدعوات المطالبة بعقد مفاوضات سلام مع قادة المقاتلين الشيشان لوقف الحرب في هذه الجمهورية المضطربة.

وقال بوتين في كلمة له أمام عدد من السياسيين الكبار بمناسبة الاحتفال بيوم الدستور الروسي، إن العمليات العسكرية الخاصة بمكافحة ما أسماه الإرهاب في الشيشان ستظل سياسة ثابتة ولن يتم التخلي عنها بغض النظر عن أي مبادرات سياسية.

في الوقت نفسه تظاهر مئات الأشخاص في العاصمة الروسية موسكو لمطالبة الحكومة بوقف احتلال قواتها لجمهورية الشيشان, والبدء في محادثات السلام مع المسؤولين الشيشانيين.

واستغل المتظاهرون عطلة يوم الدستور الروسي لإيصال صوتهم إلى المواطنين في منازلهم, والذي يتجسد بوقف الحرب في الشيشان لما خلفته من دمار وضحايا في صفوف الجانبين.

وبينما ترفض الحكومة الروسية الحوار مع من تصفهم بالمتمردين رفع المتظاهرون لافتات تظهر أن ما نسبته 40% من مواطني روسيا يؤيدون محادثات السلام.

وقال نيكولاي خراموف أحد منظمي التظاهرة "ثمة مطلب واحد فقط.. أوقفوا الحرب في الشيشان والإبادة الجماعية في الشيشان. أنقذوا الديمقراطية الروسية".

وأوضحت يلينا بوتنكوفا عضو لجنة مكافحة الحرب قائلة "نعتقد أن مفاوضات السلام مع مسخادوف ستكون عملا سلميا من جانب رئيس قوي ومن جانب بلد قوي، وعلى العكس كل شيء يفعله بوتين حاليا نراه نابعا من ضعف شخصي ويجلب العار لروسيا".

وتجاهلت روسيا ضغوطا داخلية وخارجية تزايدت بعد حادث الهجوم على مسرح بموسكو في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تطالبها بوقف عملياتها العسكرية، التي سادها أعمال وحشية انتقدتها منظمات حقوقية مختلفة، في الشيشان.

وكانت روسيا قد وقعت اتفاقا مع المقاتلين الشيشان عام 1996 يعطي استقلالا فعليا للجمهورية بعد فشلها في حرب شنتها عام 1994. لكن القوات الروسية عادت واجتاحت الشيشان عام 1999 وأطاحت بالرئيس المنتخب مسخادوف.

المصدر : وكالات