الحكومة الباكستانية تسعى لتشكيل ائتلاف مع المعارضة

برويز مشرف
ذكرت مصادر سياسية في باكستان اليوم أن النظام العسكري الذي يقوده الرئيس برويز مشرف يسعى لإقامة تحالف يضم بموجبه حزب الشعب المعارض إلى الحكم.

وقالت تلك المصادر إن نظام مشرف دعا كلا من حزب الشعب الباكستاني المعارض الذي تقوده رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو والجناح الموالي له من حزب الرابطة الإسلامية من أجل تشكيل ائتلاف حكومي.

وأضافت تلك المصادر أن الحكومة عرضت على آصف علي زرداري زوج زعيمة الحزب الموجود حاليا في السجن الإفراج عنه مقابل دخول الحزب في ائتلاف حاكم. ولزمت الحكومة الصمت إزاء هذا الموضوع.

وذكر أحد نواب حزب الشعب (مخدوم فيصل حياة) أن العديد من النواب المنتخبين في البرلمان (81 نائبا) يؤيدون الدخول في تحالف مع نواب حزب الرابطة الإسلامية (103 نواب) ودخول الحكومة. وأضاف أنه حذر بوتو من حصول انشقاق في الحزب إذا لم يسلك هذا الطريق.

آصف زرداري
وأكد زرداري -المسجون بتهم الفساد منذ عام
1996- وجود مفاوضات مع حكومة مشرف، لكنه نفى أن تكون الصفقة هي إطلاق سراحه من السجن. غير أن مسؤولين من الحزبين أكدوا قرب إنجاز الاتفاق. وكانت الحكومة أصدرت قرارا مفاجئا في وقت متأخر من مساء أمس يقضي بالسماح لزرداري بالسفر إلى كراتشي والبقاء إلى جانب والدته المريضة.

ورغم مرور شهر على انتهاء الانتخابات التي كان من المؤمل أن تعيد المدنيين إلى الحكم بعد استيلاء الجنرال برويز مشرف على الحكم في انقلاب عسكري عام 1999, فإن خلافات على تشكيل الحكومة لا تزال تحد من قدرة الأحزاب الفائزة في تلك الانتخابات من الخروج من الأزمة الحالية.

وكان الرئيس الباكستاني أرجأ الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد التي كان من المقرر عقدها يوم أمس الجمعة لمدة أسبوع. وقال متحدث باسم الحكومة الباكستانية إن مشرف اتخذ هذا القرار استجابة لرغبات الأحزاب السياسية في البلاد، وأضاف أن الموعد الجديد لانعقاد البرلمان سيتم تحديده في وقت لاحق.

المصدر : الفرنسية