التوتر يخيم على محادثات سلام ساحل العاج

جانب من الدمار الذي لحق بأحد أحياء مدينة أبيدجان بسبب عملية التمرد (أرشيف)
توقع فريق وساطة دول غرب أفريقيا لمحادثات السلام المنعقدة في لومي تقديم مقترح اتفاقية سلام تخص ساحل العاج إلى ممثلي الحكومة والمتمردين في وقت لاحق اليوم السبت رغم أجواء التوتر بعد مقتل شقيق زعيم وفد المتمردين.

وقال دبلوماسيون إن المحادثات وصلت أمس إلى مرحلة حرجة بعد نبأ مقتل بينيوت شقيق زعيم الوفد المفاوض عن المتمردين لويس داكوري تابلي بعد يوم من القبض عليه من قبل قوات الأمن في أبيدجان.

وكان لويس تابلي يشغل منصب نائب رئيس حزب الجبهة الشعبية الحاكم بزعامة الرئيس لورنت غباغبو قبل أن ينضم الأربعاء الماضي إلى حزب المعارضة الذي يضم المتمردين، وقد وصل اليوم إلى لومي للانضمام إلى وفد المتمردين.

وعبر متمردو الحركة الوطنية في ساحل العاج الذين يسيطرون على الشطر الشمالي من البلاد الذي يتصدر إنتاج الكاكاو في العالم عن رغبتهم بعدم الانسحاب من المفاوضات قبل توقيع اتفاق سلام شامل.

وكان رئيس توغو الجنرال غناسينغبي إياديما
-وهو رئيس فريق الوسطاء من دول غرب أفريقيا- قد التقى أمس في العاصمة لومي حيث تنعقد مفاوضات السلام مع رئيسي وفدي المتمردين وحكومة ساحل العاج لمناقشة مسودة اتفاقية السلام وكسر حالة الجمود. ومن المقرر أن يجتمعوا اليوم مرة ثانية.

وقال أدريان ديوب المتحدث باسم منظمة دول إيكواس لدول غرب أفريقيا التي تقود الوساطة إن الجانبين سيجريان مزيدا من المحادثات بشأن المطالب والاقتراحات ومحاولة تقريب وجهات النظر على أمل توقيع اتفاق سلام شامل ونهائي في القريب العاجل.

وقد أعرب ديوب عن أسفه وأسف منظمة إيكواس لمقتل داكوري تابلي، ويتهم المتمردون القوات الحكومية بتنفيذ عملية اغتياله بهدف استفزازها.

وكان المتمردون اتهموا أمس الحكومة بالتحضير لخرق اتفاق الهدنة الموقع بين الطرفين في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وذلك بإرسال دبابات إلى خط الهدنة الذي يفصل بين الجانبين في مدينة تيبيسو التي تقع في منتصف الطريق بين مدينة بواكيه معقل الجنود المتمردين والعاصمة ياموسوكرو. ونفى وزير الدفاع بساحل العاج بيرتين كاديت أن تكون الحكومة قد أقدمت على أي خطوة من شأنها خرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وتهدف الخطة المقترحة إلى تقريب شقة الخلاف بين الحكومة العاجية والحركة الوطنية لساحل العاج حتى يتمكن الوسطاء من بدء المحادثات الجوهرية لإنهاء النزاع. وتطالب حركة التمرد باستقالة غباغبو وإجراء انتخابات جديدة، في حين تطالب الحكومة بنزع أسلحة المتمردين.

المصدر : وكالات