الجيش التركي يؤكد التزامه بحماية النظام العلماني

عدد من قادة الجيش التركي أثناء احتفال عسكري سابق( أرشيف)

أكد رئيس أركان الجيش التركي الجنرال حلمي أوزكوك التزامه بحماية النظام العلماني في البلاد من مخاطر ما سماه بالتطرف الإسلامي.

وقال أوزكوك في بيان صدر بمناسبة ذكرى وفاة مؤسس تركيا الحديثة أتاتورك التي تصادف الأحد إن الجيش التركي عازم على مواصلة حماية البلاد من جميع المخاطر لاسيما تلك المتأتية مما سماه بالتطرف الإسلامي أو الحركات الانفصالية. وأضاف أوزكوك الذي ينظر إليه بوصفه الحامي الرئيسي للنظام العلماني في تركيا إن "أتاتورك أنجز مهمته وعهد لنا حماية ما أنجزه وسنؤدي هذا المهمة بكل ما أوتينا من قوة وعزيمة".

ولا تختلف لهجة التصريحات الواردة في هذا البيان كثيرا عن التصريحات السابقة التي أدلى بها قادة الجيش بشأن هذه المسألة، لكن أهميتها تكمن في كونها تأتي بعد عدة أيام من انتهاء الانتخابات التي أطاحت بالنخبة السياسية القديمة وجلبت بدلها حزب العدالة والتنمية الذي ينظر إليه الجيش بقلق نظرا لميوله الإسلامية.

من جهة أخرى أعلن زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان أنه سيبدأ الأربعاء القادم جولة تشمل عدة عواصم أوروبية لدعم ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي قبل قمة كوبنهاغن. وقال أردوغان الذي كان يتحدث أمام الصحافيين في ختام لقاء مع منظمات أهلية تركية إن زيارته ستشمل كلا من إيطاليا وجمهورية قبرص التركية واليونان وإسبانيا.

وقلل المسؤول التركي من أهمية التصريحات التي أدلى بها رئيس لجنة القواعد التأسيسية في الاتحاد الأوروبي, الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان واعتبر فيها أن انضمام تركيا سيشكل نهاية الاتحاد الأوروبي، وقال إن "الأمر لا يعدو كونه تعبيرا عن نزعة عاطفية".

انتقاد أوروبي لتصريحات ديستان

بات كوكس
وفي سياق متصل انتقد رئيس البرلمان الأروبي بات كوكس تصريحات ديستان، وقال إنها لا تعكس وجهة النظر الأوروبية حيال هذا الموضوع.

وأضاف كوكس في تصريحات صحفية أن الوقت قد حان لإجراء تقييم إستراتيجي لمسألة انضمام تركيا لعضوية الاتحاد وتجنب إطلاق مثل هذه التصريحات غير المناسبة.

يشار إلى أن تركيا التي تم الاعتراف بها رسميا كمرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي عام 1999 تضغط حاليا على الاتحاد لتحديد موعد بدء محادثات الانضمام, عندما يجتمع القادة الأوروبيون في كوبنهاغن الشهر المقبل لمناقشة مسألة عضوية عشر دول مرشحة أخرى.

وظل الاتحاد يرفض لوقت طويل بدء المحادثات المتعلقة بانضمام تركيا لقلقه من وضع حقوق الإنسان فيها. وقد أجرت أنقرة عدة إصلاحات ديمقراطية في الآونة الأخيرة, أشاد بها الاتحاد واعتبرها تقدما في ملف حقوق الإنسان التركي.

المصدر : وكالات