بوش يعتزم التعاون مع الديمقراطيين بعد انتصاره التاريخي

المرشح الديمقراطي وولتر مونديل يقر بهزيمته أمام المرشح الجمهوري نورم كوليمان في ولاية مينيسوتا

ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يؤكد أن المسألتين الأهم على جدول أعمال بوش حاليا هما إنشاء وزارة للأمن الداخلي وإنعاش الاقتصاد
ــــــــــــــــــــ

الديمقراطيون يعوضون خسارتهم في الكونغرس بانتخابات حكام الولايات ويقلصون الفارق مع الجمهوريين بالفوز في بنسلفانيا وإلينوي وميتشيغان وكاليفورنيا
ــــــــــــــــــــ
عدد من السياسيين في روسيا يرون أن فوز الجمهوريين يعزز موقف واشنطن التي تدعو إلى شن حرب على العراق ــــــــــــــــــــ

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش يرغب في التعاون مع الديمقراطيين بعد فوز حزبه الجمهوري في الانتخابات التشريعية التي أجريت الثلاثاء.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر في مؤتمر صحفي بواشنطن إن "الانتخابات أصبحت الآن وراءنا، علينا أن نعمل معا لما فيه خير أميركا". وأكد أن المسألتين الأهم على جدول أعمال بوش هما إنشاء وزارة للأمن الداخلي وإنعاش الاقتصاد.

وكانت نتائج الانتخابات الأميركية قد أظهرت أن الحزب الديمقراطي مني بهزيمة قاسية، فقد تمكن الجمهوريون من انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ، وحافظوا على هيمنتهم على مجلس النواب. ويشكل نجاح الجمهوريين في السيطرة على الكونغرس انتصارا تاريخيا لجورج بوش يؤهله لفرض أجندته السياسية على الساحتين الداخلية والخارجية.

ووفقا للنتائج التي يتوالى ظهورها انتزع الجمهوريون حتى الآن 21 مقعدا من 34 جرى التنافس عليها في مجلس الشيوخ ليصل عدد مقاعدهم إلى 50 مقابل 46 للديمقراطيين.

وحسم فوز مرشح ولاية ميسوري جيم تالنت على منافسته الديمقراطية جين كارنهان الأغلبية للجمهوريين في هذا المجلس. كما فاز المرشح الجمهوري نورم كوليمان في ولاية مينيسوتا على المرشح الديمقراطي وولتر مونديل. وحسم الجمهوريون السباق لصالحهم في ولايات ساوث داكوتا وكارولينا الشمالية ونيو هامبشاير وجورجيا.

مجلس النواب

جورج بوش يناقش آخر النتائج مع رئيس مجلس النواب الحالي دينيس هاستراد (يسار) وزعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ ترينت لوت
وفي انتخابات مجلس النواب عزز الجمهوريون أغلبيتهم ليصل عدد المقاعد التي يملكونها إلى 226 مقابل 201 للديمقراطيين وفقا للنتائج الأولية. وقد دخلت الشقيقتان الديمقراطيتان لوريتا وليندا سانشيز التاريخ بعدما أصبحتا أول شقيقتين تفوزان في انتخابات مجلس النواب بولاية كاليفورنيا في وقت واحد. وفازت الشقيقة الكبرى لوريتا بسهولة للمرة الرابعة في الانتخابات التي أجريت بمقاطعة أورانج في حين تمكنت شقيقتها الصغرى ليندا من الفوز لأول مرة في الانتخابات بإحدى دوائر مقاطعة لوس أنجلوس.

كما حصل النائب السابق جيم ترافيكانت الذي يقضي عقوبة بالسجن على 15% من الأصوات في ولاية أوهايو بعد حملة انتخابية قادها من السجن. وحكم على ترافيكانت الذي يتميز بارتداء ملابس على طريقة ألفيس برسلي في نهاية يوليو/تموز بالسجن ثماني سنوات بعد أن أدين بالفساد والابتزاز والتهرب من الضرائب, وذلك بعد أسبوع من إقالته من قبل زملائه في مجلس النواب بسبب خرقه القواعد الأخلاقية للبرلمان.

حكام الولايات
وفي انتخابات حكام الولايات تمكن الجمهوري جيب بوش شقيق الرئيس الأميركي من الاحتفاظ بمنصب حاكم ولاية فلوريدا.

وعوض الديمقراطيون نوعا ما خسارتهم حيث نجحوا في تقليص الفارق الحالي مع الجمهوريين وفازوا بولايات بنسلفانيا وإلينوي وميتشيغان وكاليفورنيا، أما في ولاية ميريلاند الديمقراطية تقليديا فخسرت كاتلين تاونسيند -ابنة روبرت كينيدي ومساعدة حاكم الولاية- أمام المرشح الجمهوري.

رد الفعل الروسي

وفي موسكو رأى عدد من السياسيين أن فوز الجمهوريين في الكونغرس الأميركي يعزز موقف واشنطن التي تدعو إلى شن حرب على العراق.

ولم يصدر الكرملين أو وزارة الخارجية أي رد فعل رسمي على نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي.

لكن السياسيين من جميع التيارات رأوا أن فوز الجمهوريين يطلق يد الرئيس جورج بوش لتنفيذ مخططاته إزاء الحرب على العراق. وقال النائب عن الحزب الإصلاحي يابلوكو إلكسي أرباتوف نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (الدوما) إن سياسة بوش حيال العراق لم يعد من الممكن وقفها إلا من قبل الأسرة الدولية.

وصرح زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف أن "هذه الانتخابات يمكن أن تكون لها نتائج أكثر خطورة على كل العالم. إنها ظاهرة تثير القلق ولا تعني العراق وحده". لكن بعض السياسيين أكدوا أن نتائج الانتخابات الأميركية تمليها اعتبارات داخلية أكثر من السياسة الخارجية ويجب ألا تفسر على أنها تشكل تهديدا للمصالح الروسية.

وقال نائب رئيس مجلس النواب فلاديمير لوكين النائب عن الحزب الإصلاحي إن "هذا التصويت يجب ألا يدفعنا إلى استنتاجات على المدى الطويل". ورأى ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد أن الطبيعة الحالية للعلاقات الروسية الأميركية يفترض ألا تتغير.

المصدر : الجزيرة + وكالات