انتخابات مبكرة في إسرائيل مطلع فبراير المقبل

شارون في الكنيست أمس

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في غضون تسعين يوما. وأعلن في مؤتمر صحفي استقالته من منصبه وإجراء انتخابات في فبراير/ شباط القادم ووصف انسحاب حزب العمل من الحكومة بأنه تصرف غير مسؤول.

وأكد شارون أنه لم يستطع أيضا قبول الشروط التي طرحت عليه في المفاوضات التي أجريت لتشكيل حكومة جديدة. وأضاف أنه لن يخضع المصالح الإستراتيجية والوطنية لإسرائيل إلى مصالح ورغبات شخصية.

وأرجع شارون قرار استقالة حكومته إلى رفضه الخضوع لأي ابتزاز سياسي مشيرا إلى أن الخيار الوحيد والمسؤول والأقل سوءا هو حل الكنيست وإجراء انتخابات عامة في غضون تسعين يوما.

وأبلغ شارون الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف بقراره خلال لقاء بينهما صباح اليوم. وقد عقد كتساف على الفور مؤتمرا صحفيا أعلن فيه استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة مطلع فبراير/شباط المقبل.

وقررالرئيس الإسرائيلي حل الكنيست متوقعا أن تشهد بلاده فترة من عدم الاستقرار في الشهور الثلاثة المقبلة إلى حين إجراء الانتخابات. وعبر عن خيبة أمله تجاه سقوط الحكومة وقال إنه لا يريد توجيه اللوم لأحد في هذا الشأن.

من جهته أكد النائب في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة في اتصال مع الجزيرة أن شارون نجح في تفادي الأزمة السياسية التي يواجهها بأن بادر بنفسه بالدعوة لانتخابات مبكرة مما سيجعل الأحزاب الدينية الصغيرة تسعى للتحالف معه نظرا لقصر الفترة المتبقية بعد أن كان هو الذي يحاول إقناعها بالانضمام للحكومة، وأشار بشارة إلى أن تعيين شارون شاؤول موفاز وزيرا للدفاع قبل أيام قليلة قد حيد الأخير وسيمنعه من مساندة خصمه في المنافسة على قيادة الليكود بنيامين نتنياهو.

وأوضحت مصادر مطلعة أن المقربين من شارون استجابوا بذلك لنصيحة بالدعوة لانتخابات مبكرة بسبب استمرار الصعوبات التي يواجهها في إقناع الائتلاف اليميني المتطرف (كتلة الوحدة الوطنية) بالمشاركة في الحكومة بعد انسحاب وزراء حزب العمل منها في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأضافت المصادر أن وزير البيئة تزاهي هانغبي من حزب الليكود بزعامة شارون الذي كلفه رئيس الوزراء التفاوض مع اليمين المتطرف توصل إلى استنتاج مفاده أن هؤلاء يماطلون وسيرفضون في النهاية المشاركة في الحكومة. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إنه يبدو أن شارون فشل في مفاوضات ضم حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفغيدور ليبرمان إلى الحكومة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية اجتازت أمس اقتراعا على الثقة في الكنيست. وحاول زعيم الليكود تشكيل حكومة ائتلاف يمينية متطرفة لتولي السلطة حتى موعد الانتخابات القادمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2003. لكن الضغوط تزايدت في إسرائيل لإجراء انتخابات مبكرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات