السلطة تعتبر الانتخابات المبكرة دليلا على فشل شارون

شارون في مؤتمره الصحفي اليوم
ــــــــــــــــــــ
عريقات يدعو الإسرائيليين إلى انتخاب حكومة قادرة على صنع السلام وليس الحرب
ــــــــــــــــــــ

شارون يقول إنه يرفض الابتزاز السياسي، ونتنياهو يقبل حقيبة الخارجية
ــــــــــــــــــــ
كتساف يحل الكنيست ويؤكد أن الانتخابات ستجرى مطلع فبراير المقبل
ــــــــــــــــــــ

اعتبرت السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء أن إعلان إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل دليل على فشل سياسة الحكومة الإسرائيلية العدوانية. وأعربت عن أملها في أن تلتزم الحكومة المقبلة عملية السلام ومرجعيتها.

فقد قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن هذا دليل واضح على فشل سياسة حكومة شارون في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة. كما طالب أبو ردينة بالانسحاب الإسرائيلي الفوري من كل الأراضي الفلسطينية
ووقف العدوان والحصار بأشكاله.

صائب عريقات
من جهته دعا وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الإسرائيليين إلى انتخاب "حكومة قادرة على صنع السلام وليس الحرب". وقال عريقات إن تقديم موعد الانتخابات شأن داخلي إسرائيلي وأضاف أن "الشعب الإسرائيلي يستحق قيادة أفضل من قيادته الحالية تصنع لهم السلام وليس الحرب والفوضى وإراقة الدماء".

أما حركة الجهاد الإسلامي فقد اعتبرت أن التطورات السياسية في إسرائيل هي إحدى إنجازات الانتفاضة وأكدت أن المقاومة الفلسطينية لا ترتبط بالحكومات الإسرائيلية.

وتوقع القيادي البارز محمد الهندي أن تضم الحكومة الإسرائيلية القادمة وجوها أكثر يمينية وتطرفا.

انتخابات مبكرة
وجاءت ردود الأفعال الفلسطينية بعد أن قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في غضون تسعين يوما. وأعلن شارون في مؤتمر صحفي استقالته من منصبه وإجراء انتخابات في فبراير/شباط القادم ووصف انسحاب حزب العمل من الحكومة بأنه تصرف غير مسؤول.

وأكد شارون أنه لم يستطع أيضا قبول الشروط التي طرحت عليه في المفاوضات التي أجريت لتشكيل حكومة جديدة. وأضاف أنه لن يخضع المصالح الإستراتيجية والوطنية لإسرائيل إلى مصالح ورغبات شخصية.

وأرجع قرار استقالة حكومته إلى رفضه الخضوع لأي ابتزاز سياسي مشيرا إلى أن الخيار الوحيد والمسؤول والأقل سوءا هو حل الكنيست وإجراء انتخابات عامة في غضون تسعين يوما.

وأبلغ شارون الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف بقراره خلال لقاء بينهما صباح اليوم. وقد عقد كتساف على الفور مؤتمرا صحفيا أعلن فيه استقالة الحكومة وحل الكنيست بطلب من شارون وإجراء انتخابات مبكرة مطلع فبراير/شباط المقبل.

وتوقع الرئيس الإسرائيلي أن تشهد إسرائيل فترة من عدم الاستقرار في الشهور الثلاثة المقبلة إلى حين إجراء الانتخابات. وعبر عن خيبة أمله تجاه سقوط الحكومة وقال إنه لا يريد توجيه اللوم لأحد في هذا الشأن.

من جهة أخرى قبل رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو تولي حقيبة الخارجية، ويشار إلى أن نتنياهو ينافس شارون داخل حزب الليكود اليميني ساعيا إلى تزعم هذا التكتل بدلا من رئيس الوزراء الحالي.

عزمي بشارة
ومن جهته أكد النائب في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة في اتصال مع الجزيرة أن شارون نجح في تفادي الأزمة السياسية التي يواجهها بأن بادر بنفسه بالدعوة لانتخابات مبكرة مما سيجعل الأحزاب الدينية الصغيرة تسعى للتحالف معه نظرا لقصر الفترة المتبقية بعد أن كان هو الذي يحاول إقناعها بالانضمام للحكومة، وأشار بشارة إلى أن تعيين شارون شاؤول موفاز وزيرا للدفاع قبل أيام قليلة قد حيد الأخير وسيمنعه من مساندة خصم شارون في المنافسة على قيادة الليكود بنيامين نتنياهو.

وأوضحت مصادر مطلعة أن المقربين من شارون استجابوا بذلك لنصيحة بالدعوة لانتخابات مبكرة بسبب استمرار الصعوبات التي يواجهها في إقناع الائتلاف اليميني المتطرف (كتلة الوحدة الوطنية) بالمشاركة في الحكومة بعد انسحاب وزراء حزب العمل منها في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات