أردوغان يؤكد عدم قدرة بلاده على تحمل نتائج ضرب العراق

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك بين أردوغان (يمين) وبايكال

رحب زعيم حزب العدالة والتنمية التركي رجب طيب أردوغان بالتصريحات الأميركية الأخيرة بشأن عدم لجوء واشنطن إلى العمل العسكري إذا تم نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووصفها بأنها مشجعة. وفي مقابلة مع الجزيرة عبر أردوغان الذي حقق حزبه فوزا كبيرا في الانتخابات العامة في تركيا، عن أمله في إيجاد حل سلمي للأزمة العراقية، مؤكدا أن تركيا لا يمكنها تحمل أزمة جديدة مماثلة لحرب الخليج الثانية.

وفي تطور آخر أعلن اليوم الحزبان الفائزان في الانتخابات التركية التي أجريت يوم الأحد الماضي عزمهما العمل على إعطاء قوة دفع لترشيح تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأعلن رجب طيب أردوغان اتفاق حزبه مع رئيس حزب الشعب الجمهوري دنيز بايكال على تنسيق العمل من أجل دعم ترشيح تركيا. وتعتبر هذه الخطوة -التي جاءت مباشرة بعد الانتخابات- حدثا نادرا في الحياة السياسية التركية.

وقال أردوغان إن "القمة الأوروبية في كوبنهاغن يجب أن تقدم لتركيا النتيجة التي تنتظرها", أي أن تقرر افتتاح المفاوضات بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2003, وهو ما تطالب به أنقرة بإصرار.

وأكد بايكال من جهته على أن من حق تركيا الحصول على نتيجة إيجابية في قمة كوبنهاغن المقررة في 12 و13 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وأضاف بايكال أنه سيتوجه إلى بولندا من أجل حضور اجتماع قادة الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في وارسو حيث سيشرح موقف بلاده.

وأعلن حزب العدالة والتنمية الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات بنسبة 34.2% من الأصوات أن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي هو من أولوياته, مشددا على تجذر تركيا في الغرب. وذكر أردوغان الاثنين أنه يرغب بزيارة العواصم الأوروبية بدءا بأثينا من أجل إعطاء دفع لترشيح تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. ولا يمكن لأردوغان أن يتولى رئاسة الحكومة التركية بسبب اعتباره غير مؤهل نتيجة حكم قضائي صدر بحقه بعد إدانته بتهمة "التحريض على التعصب الديني".

من جهة أخرى أعلن رئيس هيئة أركان الجيش التركي الجنرال حلمي أوزكوك اليوم الثلاثاء أنه يحترم إرادة الشعب التركي الذي منح الفوز في الانتخابات التشريعية إلى حزب العدالة والتنمية ذي الميول الإسلامية.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أوزكوك الذي يزور واشنطن حاليا قوله إن "النتائج تعكس إرادة الشعب وأنا احترمها". وأضاف أن "الانتخابات أجريت طبقا للقواعد الديمقراطية".

ويجري الجنرال أوزكوك خلال زيارته لواشنطن التي تستمر حتى العاشر من الشهر الجاري محادثات مع مسؤولين أميركيين بشأن العراق المجاور لتركيا والمهدد بضربات أميركية, فضلا عن التعاون العسكري الأميركي-التركي.

وتخشى تركيا التي تواجه أزمة اقتصادية خطيرة أن تؤدي حرب جديدة في الخليج إلى تفاقم مشاكلها، وإلى زعزعة الوضع على حدودها مع العراق وهي منطقة تسكنها غالبية من الأكراد.

المصدر : الجزيرة + وكالات