شارون يميل إلى رفض شروط نتنياهو لتولي وزارة الخارجية

بنيامين نتنياهو يصافح مؤيديه في اجتماع لحزب الليكود (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
نتنياهو يشترط إبعاد عرفات ورفض إقامة دولة فلسطينية لقبول حقيبة وزارة الخارجية
ــــــــــــــــــــ

شارون يحصل على تأييد حزب متطرف قد يساعده في اجتياز اقتراع حجب الثقة
ــــــــــــــــــــ

يصوت الكنيست الإسرائيلي في وقت لاحق اليوم على اقتراح بحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون. ويعد هذا التصويت الأول من نوعه منذ انسحاب حزب العمل من الحكومة الأسبوع الماضي. وكان رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو قد أعطى موافقته على عرض شارون تولي منصب وزير الخارجية, شرط أن يوافق شارون على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

وقبيل التصويت المتوقع أن تجتازه حكومة شارون, كشفت مصادر سياسية في إسرائيل أن رئيس الوزراء يميل إلى رفض شرط نتنياهو. وقال وزير الاتصالات روفن ريفلين القريب من شارون إن "هذا الشرط غير مقبول".

وأضاف أن البت في إجراء انتخابات مبكرة أمر سابق لأوانه الآن, مؤكدا أن الأولوية حاليا لتعزيز الحكومة. وسارعت المصادر المقربة من شارون إلى اتهام نتنياهو باللجوء إلى مناورات بتعمده وضع شروط يعرف أنها غير مقبولة مع إعطاء الانطباع بأنه لم يغلق الباب في وجه شارون.

والانتخابات المبكرة ليست الشرط الوحيد الذي وضعه نتنياهو لتولي حقيبة الخارجية, فقد طالب أيضا أثناء لقائه بشارون أمس الأحد بأن تقوم الحكومة الإسرائيلية بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى خارج الأراضي الفلسطينية, وتعلن رفضها قيام دولة فلسطينية بما في ذلك رفض ما يسمى خريطة الطريق التي تطرحها واشنطن للتسوية.

وكان نتنياهو قد عاد مؤخرا للظهور بقوة على الساحة السياسية في إسرائيل بعد اعتزاله الحياة السياسية لفترة إثر هزيمته في انتخابات رئاسة الوزراء عام 1999.

وطرح رئيس الوزراء الأسبق نفسه مؤخرا كمنافس لشارون على زعامة حزب الليكود، وواصل انتقاداته لشارون متهما إياه بالتهاون أمام الفلسطينيين على حد زعمه. ويطالب نتنياهو منذ حوالي عامين بانتخابات مبكرة, مراهنا على انتصار الليكود استنادا إلى استطلاعات الرأي.

اتصالات شارون

أرييل شارون يتشاور مع وزير ماليته في جلسة للكنيست (أرشيف)
ويحاول شارون حاليا إقناع حزب أقصى اليمين "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان بالانضمام إلى حكومته الجديدة. ومن المتوقع أن تجتاز حكومة شارون الاقتراع بعد أن ضمنت تأييد حزب قومي متطرف معارض لتعزيز حكومته التي تشغل حاليا 55 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا.

ومن المحتمل أن تعقد أي انتخابات مبكرة في مايو/ أيار المقبل. وقد درس شارون بالفعل هذه الخطوة في حال إخفاقه في تشكيل حكومة يمينية ذات قاعدة ضيقة. ووفقا للقانون يتعين على شارون إجراء انتخابات عامة في موعد لا يتجاوز أكتوبر/ تشرين الثاني 2003, وهو الموعد الأصلي المقرر للانتخابات.

وسيضمن تحالف بين الأحزاب اليمينية الفوز بالعدد الأكبر من المقاعد في الكنيست خلال الانتخابات التشريعية القادمة, بحسب استطلاع للرأي نشر الجمعة الماضي بعد انسحاب حزب العمال بزعامة بنيامين بن إليعازر من الحكومة.

وأشار الاستطلاع إلى أن حزب الليكود سيحصل على 31 مقعدا في الكنيست مقابل 19 حاليا, في حين لن يفوز حزب العمل إلا بـ19 مقعدا مقابل 25 حاليا. ومع دعم أقصى اليمين والأحزاب الدينية, فإن اليمين سيحصل على غالبية من 66 نائبا من أصل 120 مقابل 62 في الكنيست الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات