آسيان تسعى إلى تخفيف الآثار العكسية للإرهاب

إحدى جلسات قمة آسيان السابعة في بروناي العام الماضي
طالبت قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" اليوم بأن تتوقف باقي دول العالم عن إصدار تحذيرات من السفر إلى المنطقة التي تعتمد على السياحة باعتبارها أحد الموارد الرئيسية لدخلها.

ويعكس ذلك حجم المخاوف التي تهدد اقتصاديات دول الرابطة عقب التحذيرات المتعاقبة التي أطلقتها بعض دول العالم, في ضوء التفجير الذي وقع بجزيرة بالي الإندونيسية الشهر الماضي وأودى بحياة أكثر من 180 شخصا معظمهم من السياح.

وفي بداية الاجتماع الذي يحضره قادة عشر دول آسيوية ويستمر يومين في العاصمة الكمبودية بنوم بنه, دعت آسيان المجتمع الدولي إلى تجنب النصح العشوائي لمواطنيه بالامتناع عن الزيارة أو التعامل مع دول الرابطة, في ظل غياب أدلة ملموسة تعزز الشائعات التي تتحدث عن احتمال وقوع هجمات إرهابية.

وتعتبر الولايات المتحدة من بين دول كثيرة حثت مواطنيها على عدم زيارة إندونيسيا وسحبت عائلات موظفي سفارتها من البلاد, مشيرة إلى مخاوف من وقوع مزيد من الهجمات. وتعهدت دول الرابطة مجددا بمحاربة الإرهاب قائلة إنها "عازمة على تكثيف جهودها جماعيا وفردياً لمنع نشاطات المجموعات الإرهابية في المنطقة والتصدي لها واجتثاثها".

لكنها في الوقت نفسه أدانت ما وصفته باتجاه نحو ربط الهجمات الإرهابية بجماعات دينية أو عرقية معينة. وشددت على مكافحة غسل الأموال التي تستخدمها من أسمتها الجماعات المتطرفة لتمويل أنشطتها في مختلف أنحاء العالم.

أجندة اقتصادية

ويتوقع أن ينضم إلى اجتماع دول الرابطة العشر كل من الصين وكوريا الجنوبية واليابان, إضافة إلى رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي بهدف دعم التكامل الاقتصادي ووضع سياسات مشتركة. كما يتوقع أن تضع القمة اللمسات الأخيرة على اتفاق للتجارة الحرة بين بكين ودول الرابطة لخفض التعرفة الجمركية ورفع القيود على حركة البضائع.

وستحتفل القمة بمرور عشر سنوات على برنامج للتنمية يشمل مشروعات قيمتها نحو 10 مليارات دولار, يمكنها الربط بين الشمال والجنوب بتحسين المواصلات والتجارة بين الاقتصاد الصيني القوي والنمور الآسيوية السابقة.

وفي غضون السنوات العشر القادمة سيدرس بنك التنمية الآسيوي والدول المعنية 11 مشروعا قيمتها بين 10 و11 مليار دولار, لإقامة البنية التحتية في منطقة لا تزال تتعافى من دمار الصراعات, مثل الحرب في فيتنام والإبادة الجماعية التي نفذها الخمير الحمر في كمبوديا.

وتتضمن الخطط مشروعات طرق وتحسين السكك الحديدية والموانئ وتطوير الاتصالات اللاسلكية, وكذلك تسهيل إجراءات الانتقال عبر الحدود بين دول المنطقة والتعاون في توليد الطاقة ومكافحة الفيضانات وتنشيط السياحة.

المصدر : وكالات